تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ ص 1 إلى ص 42
الجزء ١ · صفحة ٢٢تمهيد
هذا الديوان ألف بعد انفراط عقد الإباضية، وذلك بعد أن قضي على الدولة الرستمية (?)
قبل الشيعة أي العُبَيْديين والتي كانت في 283 هـ، بعد أن مهد لهم الطريق إبراهيم بن الأغلب (2) بمعاركه ضد الإباضية، والتي كانت نهايتها الفاصلة فيما يعرف بمعركة مانو (3) الشهيرة، وتشتت شمل الإباضية بين هنا وهناك، فمعظم علمائهم تم قتلهم أو تشريدهم، ومعظم مكتباتهم تم حرقها والقضاء عليها (4).
فمن هنا تكمن صعوبة أن يتم تأليف مثل هذه الموسوعة في مثل هذه الظروف، فقد تنادى العديد من مشايخ الإباضية في الفترة التي تلت انهيار الدولة الرستمية ومات من مات من علمائهم إذ أصبحوا في وضع لا يحسدون عليه، فيما يخص الفتوى والتصدي لبعض الأمور الفقهية التي تظهر
(1)
تنسب الدولة الرستمية إلى عبد الرحمن بن رستم بن بهرام بن سام بن،کسري مؤسس الدولة الرستمية الإباضية في بلاد المغرب شمال إفريقيا) وتحديداً في المغرب الأوسط (الجزائر (حالياً عاصمتها تاهرت تسمى تيارت حالياً. انظر: الورجلاني، أبو زكرياء، الأئمة وأخبارهم تحقيق إسماعيل العربي ط ?. (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1402هـ. 1982م)، ص 81.
کتاب سير
(?)
بن
هو إبراهيم بن أحمد محمد بن الأغلب (??? - ???،هـ كان والياً على القيروان لأخيه أبي الغرانيق، فلما توفي أخوه ولي مكانه في سنة 261 هـ، وقد قمع عدة ثورات أخرى، عدا ثورة الاباضية، كما افتتح عدداً من حصون الإفرنج وغزا صقلية، ولكنه في أواخر أيامه اختل عقله وقتل عدداً كبيراً من أفراد عائلته، ومنهم اثنان من أبنائه، وقد دامت ولايته 28 سنة ونصف. انظر: المراكشي، ابن عذاري، البنان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب تحقيق كولاون ويلفي بروفنسال، ط 3. (بيروت: دار الثقافة، 1984م)، ج 1، ص 116.
(?)
اثنا عشر
ألفا،
من بينهم
معركة تنسب إلى قصر قديم بين طرابلس وقابس، "لا شك أن هذا القصر في ولاية مدنين" وفيه وقعت معركة بين الأغالبة والإباضية (سنة 283هـ / (896م وانهزم الإباضيَّة على يد أبي العباس إبراهيم الأغلبي، واستشهد منهم أربعمائة عالم، فكان الحدث سبباً مباشراً لانهيار الإمامة الرستمية بعد ذلك سنة 296هـ 908م. ويحمل المصطلح في التاريخ
الإباضي معنى حزينًا ومأساويًا. انظر: الورجلاني، أبو زكرياء كتاب سير الأئمة وأخبارهم (مرجع سابق)، ص 154. مقري، سامية، التعليم عند الإباضية في بلاد المغرب من سقوط الدولة الرستمية إلى تأسيس نظام العزابة، د ط. (رسالة ماجستير، جامعة منتورة، قسنطينة - الجزائر، 1427هـ. 2007م)، ص17.
(4)
(1)