تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ ص 1 إلى ص 42
الجزء ١ · صفحة ٢٩المطلب الثاني: أبو عمرو التميلي الزواغي
هو أبو عمرو التميلي الزواغي عالم ومحقق ولد بجربة سنة احتلال الشيعة لها (1)، والراجح أنه
نشأ في محيط مدرسة الجامع الكبير وبها تعلم وعلّم مع علمائها ومع الوافدين عليها في هذه الفترة
الحرجة من حياة الإباضية ببلاد المغرب وخاصة بجربة (2)، وصنفه الدرجيني ضمن الطبقة الثامنة (350 – 400هـ / 961 1009م)، من أقطاب العلم في جزيرة جربة (?).
ويذكر الدرجيني خبراً يثبت اعتراف علماء مدرسة الجامع الكبير له بطول الباع في العلم وصل أبو محمد عبد الله ابن زورستن (4) جربة قصد أبا صالح إلى المسجد، قال: وحان وقت صلاة الظهر وحلقت الجماعة، وناولني كتاباً، فكنت أقرأ وأفسر حتى جاء أبو صالح وأمسكت عن التفسير، فقالوا له فسر فجعلت أقرأ الكتاب، فقال لي بعض من في المجلس فسر لنا، وكان في المجلس أبو عمرو
النميلي ولم أعرفه قبل ذلك، قال فطفقت أقرأ، فقالوا له فسر لنا يا شيخ فأحال أبو صالح على أبي التميلي، فكنت أقرأ ويفسّر، فأصابني خجل لما فرط مني إذ تكلّفت التفسير محضر منه
عمرو
ولم
أعرف مكانه"، وكما يقول في ترجمته منوها بغزارة علمه "وقد ذكر أيضاً أنه كان" راسخ القدم … الذي كان الورع خدينه والعلم من كل جهة قرينه، وهو أحد أقطاب الجزيرة، تحرى فيها الفرض
(1)
بالحاج الشرفي، ومجموعة من المؤلفين معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب الإسلامي)، ج 4، ص 661. (2) الجعبيري، فرحات شخصيات إباضية، (مرجع سابق)، ص???.
(?)
(4)
الدرجيني،
الطبقات، (مرجع سابق)، ج2، ص356.
أبو محمد عبد الله بن زورستن الوسياني، كان من أهل كنومة رحمه الله وكان من ضمن علماء، زمانه، وفخرا لإخوانه وطرازا لمكانه، لم أجد له ترجمة سوى المذكور). انظر الدرجيني، الطبقات، مرجع سابق)، ج 2 ص 395.
(??)