الكتابة وأثرها في إثبات الحقوق في فقه الأحوال الشخصية محمد، محمد بن صالح

الكتابة وأثرها في إثبات عقد الزواج وإنهائه

الجزء ١ · صفحة ١٩

وقد عدّ الشرع الحنيف الكتابة طريقة من طرق إثبات الحق، وذلك بواسطة الخط

الذي يعبر عن الاتفاق المسبق بين العاقدين ليرجع إليه عند وقوع النزاع، عند المخاصمة أمام القضاء، وقيل: "يقصد بالكتابة؛ التدوين، أي إثبات المعلومات بشكل مادي"".

والتوثيق الكتابي: "خطة يتولاها العدول المتعينون لكتابة العقود، وضبط الشروط بين المتعاقدين، في الأنكحة وسائر المعاملات ونحوها على وجه يحتج به""، وشرط العدول لأجل سلامة المعاملة التي تبرم، فالعادل في عمله لا يقبل إلا ما وافق وجوه الشرع وأحكامه.

فيلاحظ من التعريفات السابقة بأن الكتابة هي الرموز الواضحة، والمفهومة، والتي

تثبت الحقوق إلى أصحابها، وتحفظها من الضياع.

المطلب الثاني: تعريف الإثبات لغة واصطلاحا:

الفرع الأول: تعريف الإثبات لغة:

"الإثبات مزيد (ثَبَتَ يَثبُتُ - ثُبُوتًا): بمعنى دام واستقر فهوثابت، وأثبت فلان فلانا

لازمه فلا يكاد يفارقه"".

ومن كتاب تاج العروس جاء ما يلي: "ثَبَتَ الشيء يثبت ثباتا بالفتح وثبوتا بالضم، فهو ثابت، وثبيت، وثبت بفتح فسكون شيء ثَبت: أي ثابت، وثبت فلان في المكان إذا أقام به".

موسى رزيق، مدخل إلى دراسة القانون جامعة الشارقة، (ط 2)، (1426 هـ / 2005م)، (ص???). أحمد بن يحي، المنهج الفائق والمنهل الرائق والمعنى اللائق بآداب الموثق وأحكام الوثائق، دار البحوث والدراسات الإسلامية وإحياء التراث، (ط 1)، (1426هـ / 2005م)، (ج1/ص15).

الونشريسي،

الفيومي، المصباح المنير، (ص53).