الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية مقارنة مع قانون الأحوال الشخصية العماني التيزومو، عبد اللطيف بن عبد الملك

الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧

252525252525

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي أحل النكاح بحكمته وعدله، وحرم السفاح بمنته وفضله، القائل

في محكم كتابه الكريم {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، الروم آية: 21 والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فإن الشريعة الإسلامية الغراء اهتمت بعقد الزواج اهتماما بالغا، واعتنت به اعتناء عظيما، فهذا العقد قائم على أسس ثابتة محكمة القواعد فشرعت له من الأحكام والشروط التي تحفظه وتصونه من والخلل والإنهيار، كل ذلك من أجل بناء أسرة قوية متماسكة تقوم دعائمها على هدي القرآن الكريم والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

الخطأ

وعقد الزواج له في الشرع الحكيم أهميته وخطورته يختلف عن غيره من العقود الأخرى، فهو حياة أيدية مشتركة بين الزوجين، ورتب عليه الشارع الحكيم آثاره من ثبوت مهر، وعدة، ونسب وحقوق لكل واحد من الزوجين، وتوسع الفقهاء على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم ومناهجهم الإستدلالية في بيان أحكام عقد النكاح مما يدل على أهمية هذا العقد وخطورته.

ولذا فقد حرص الإسلام على إتمام هذه الرابطة المقدسة على البقاء أشد الحرص، وحفظها من التنغيص من شوائب البغض وكوامن الحقد، من أجل هذا كله فقد رأى بعض العلماء شرط الكفاءة بين الزوجين من جميع النواحي شرطا أساسيا لإتمام العقد، وذلك حفظا له مما قد ترتب عليه آثارا لا تحمد عقباها. وعلى هذا فإني تيممت أن أكتب بحثا في هذا الموضوع، وذلك لبيان رأي الفقهاء فيه، وبيان حكم الكفاءة ومدى اعتبارها واختلاف الفقهاء وأيضا سوف أقارن الكفاءة في الشريعة وبين القانون العماني، وكذلك بعض الأوصاف التي فيها الكفاءة في عقد النكاح،

مستعينا بالله تعالى ومتوكلا عليه إنه بالإجابة جدير، نعم المولى ونعم النصير

00000000000000

1