تحقيق كتاب النور للشيخ أبي عبدالله الأصم: من الباب 132 إلى الباب 162 الحارثي، هيثم بن عبد الله بن سلطان

تحقيق كتاب النور الباب 132 إلى الباب 162

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الباب الثاني والأربعون 1 والمائة

في اختلاف الموحدين

هل يبعث الله الخلق أجمع أم بعضهم؟

اختلف الموحدون، في بعث الخلق.

وقال

ومن

يوم

القيامة.

فقال من قال: إن كل شيء خلقه الله عز وجل، وأخرجه من العدم إلى الوجود يبعث من قال: يبعث الله كل ذي روح. ويوجد أنه من اعتقد أن الله يبعث كل ذي روح، فهو سالم. اعتقد أن الله يبعث كل شيء خلقه، فهو سالم ما لم يُخطِ أحدهما الآخر.

فحجة من قال: إن الله يبعث كل ذي روح: قوله تعالى: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَيْرِ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَطْنَا فِي الْكِتَبِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى

رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (الأنعام: (38)

وقال الآخرون: إنه ليس في هذه الآية دلالة على أنه لا يبعث إلا ذوات الأرواح. وإن [من] كان من غير ذوات الأرواح، فلا يعاد. وقد قال الله: {وَهُوَ الَّذِى يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ

الروم: (27)

وهذه عامة. وماكان عاما، فهو على عمومه، إلا أن تقوم دلالة على نسخه وتخصيصه، وحجة

واضحة من كتاب الله، أو سنة، أو إجماع.

1

-2

3

في

النسخة (ب) والخمسون

في النسخة (ب) إن والأصح في الأصل

سقطت

من النسخة (ب)

-41 -