تحقيق كتاب النور الباب 132 إلى الباب 162
الجزء ١ · صفحة ٦١الباب الحادي والخمسون 1 والمائة
في الخلود في النار
والرد على من قال بالخروج منها
قال المؤلف: يقال لمن قال: إن أهل التوحيد إنما يعذبون في النار، بقدر أعمالهم، ثم يخرجون منها. وإنما الخلود لأهل الجحود من أهل الكفر يقال لهم: فما الدليل على ذلك؟ فأهل التوحيد، لو كان يكفيهم التوحيد، عن العمل بالإيمان، وموتهم عليه، ما قال الله تعالى: وَعَدَ اللهُ الْمُنَفِقِينَ وَالْمُنَفِقَتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا» التوبة: (68)
فالمنافقون والمنافقات، هم أهل التوحيد؛ لأنهم يقولون: لا إله إلا الله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يغن ذلك عنهم شيئا من الخلود في النار، ولما قالت اليهود والنصارى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ
وَالنَّصَرَى نَحْنُ أَبْنَوا اللَّهِ وَأَحِبَّؤُه المائدة: (18))
يعنون [أنا].
JA
عند الله بمنزلة الولد، إن عذبنا فإنما يعذبنا بقدر ذنوبنا. وقالت اليهود: {وَقَالَتِ
الْيَهُودُ وَالنَّصَدَرَى نَحْنُ أَبْنَوا اللَّهِ وَأَحِبَّؤُهُ} المائدة: (18)
??
قال الله تعالى لنبيه محمد - -: {قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ
خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ له
(??)
1 - في النسخة (ب) والستون
2
سقطت من النسخة (ب)
- 57 -
المائدة: ??