الكفارات المختلف فيها عند الإباضية اليحيائي، أمين بن ناصر بن سالم

الكفارات المختلف فيها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٠

القول الثاني: وذهب بعضهم إلى أنه يجب على تاركها التوبة دون البدل ودون الكفارة.

واستدلوا على عدم وجوب الكفارة فقالوا: لما كان قتل المؤمن عمدا، واليمين الفاجرة من كبائر الذنوب لم تشرع فيها الكفارة بل ثبت فيهما الوعيد الشديد فكذلك ترك الصلاة

عمدا. 50

يقول الإمام السالمي 51:

وقيل لا كفارة عليه

ولا قضاء فلا عمل إليه 52

القول الثالث: عليه التوبة والبدل دون الكفارة وعليه شيخنا الخليلي والقنوبي -حفظهما

الله- والكفارة احتياط.53

والقول الأول أولى بالإتباع لأنه أحوط وأسلم ولقوة أدلته في نظري.

وتذكر مسألة من ترك صلاتين فأكثر، عند القائلين بثبوت الكفارة، واختلفوا

فيما يلزمه من الكفارات على أقوال:

فقيل: أنه يجزي للجميع كفارة واحدة فإن تركها بعد أن كفر فعليه كفارة أخرى،

واستدلوا على ذلك بأن الحكم الواحد يكفي من الأسباب الكثيرة كالوضوء يكفي عن حدث البول و الريح وغيرها إذا اتفقت في نقض الوضوء، والغسل الواحد للجانبتين والثلاث ولجنابة وحيض، فكذلك من ترك صلاتين فأكثر عليه كفارة واحدة. 54

50 السالمي، معارج الآمال، ج 12، ص 32.

51

سبقت ترجمته.

52 - السالمي، مدارج الكمال، ص 35.

53

5 - المعولي، المعتصم بن سعيد المعتمد في فقه الكفارات، ط 2، 1431 هـ /2010 م، ص 57.

40