ترجيحات الإمام السالمي من خلال كتابه معارج الآمال
الجزء ١ · صفحة ١٩المطلب الثالث وفاته
خميس
توفي الإمام السالمي رحمه الله بعد حياة حافلة بالجد والعطاء والجهاد في إظهار الحق وإقامة العدل، وكان سبب وفاته أنه انتشر في عمان عن بعض الناس أنهم يوصون بمال ليستأجر من يقرأ القرآن على قبورهم، فحكم الإمام السالمي ببطلان هذه الوصية وأن المال يرجع إلى الورثة عندما رأى أن المقابر معمورة بقراءة القرآن، وأمر الإمام سالم بن راشد الخروصي بتنفيذ هذا الحكم، فبلغ ذلك العلامة ماجد بن العبري فأنكر ذلك وقال إن هذه وصية ولا يجوز تغييرها، فرد عليه الإمام السالمي بحججه وأدلته على هذا القول، فما كان من الشيخ ماجد إلا أن شنع على الإمام السالمي، فخشي الإمام السالمي من الفتن ومن الافتراق بعد الاجتماع، فرأى أن يذهب بنفسه إلى شيخه الشيخ ماجد في بلاده الحمراء، وفي الطريق عند غروب الشمس، ولأمر قدره الله إذ كان أعمى اصطدم بغصن شجرة أمبا فسقط على ظهره، ولكنه أبى إلا أن يلتقي بالشيخ فالتقى به ورجع الشيخ ماجد عن تخطئته، وحمل الإمام السالمي على الأكتاف من الحمراء إلى أن وصل تنوف وتوفي بها رحمه الله بعد العتمة من ليلة الخامس من ربيع الأول عام اثنين وثلاثين وثلاثمئة وألف للهجرة، وصلى عليه تلميذه العلامة أبو زيد عبدالله بن محمد الريامي'.
ينظر السالمي نهضة الاعيان، ص 144-145، (بتصرف).
16