ترجيحات الإمام السالمي من خلال كتابه معارج الآمال: من كتاب الجنائز إلى كتاب الاعتكاف الهاشمي، هاشم بن خميس بن جمعة

ترجيحات الإمام السالمي من خلال كتابه معارج الآمال

الجزء ١ · صفحة ٤

مقدمة

بسم

الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمد من أقر بعبوديته، واعترف بقيوميته وأذعن لجبروته، والصلاة والسلام على عبده ونبيه الأنام محمد وعلى صحبه الكرام، والتابعين بإحسان.

خير

أما بعد:

فإن الفقه في الدين من أهم ما ينبغي أن يعتنى به في هذا العصر؛ لأنه منهاج يسير عليه المسلم في زمن تشتت فيه المناهج، وتغيرت فيه الطرائق، وانحرفت فيه الفطر، ولقد أبدع الأوائل من المسلمين في تأليفهم للموسوعات الفقهية الكبرى، وفي الكتب الفقهية المتخصصة التي تعنى بجانب معين من جوانب

الفقه.

ومن أهم من كتب في الفقه من المتأخرين الإمام عبدالله بن حميد السالمي رحمه الله، فمصنفاته مليئة بالمناقشات العلمية، والاستدلالات الفقهية من القرآن والسنة والإجماع والقياس وسائر الأدلة، وإن الناظر في كتب هذا الإمام ليقف متعجبا من سعة اطلاعه على الكتب الفقهية، ومن احتجاجه على من يخالفه في الرأي بكل موضوعية.

ومن أهم تلك المؤلفات الفقهية للإمام السالمي كتاب (معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال)، وقد طبع أخيرا في ثمانية أجزاء، والأجزاء الثلاثة الأخيرة هي محل بحثي وذلك من خلال استخراج ترجيحات الإمام فيها، وبيان ألفاظه في ذلك، أما الأجزاء الأولى فقد بحثها الطالب محمد الجحافي، وعنوان بحثي ترجيحات الإمام السالمي من خلال كتابه معارج الآمال (من كتاب الجنائز إلى كتاب الاعتكاف).

جاءت هذه الدراسة لتكمل ما بدأ به غيري من استخراج ترجيحات الإمام السالمي، فقد استخرجت ترجيحاته وألفاظها من كتاب الجنائز إلى كتاب الاعتكاف والنذور، أي من الجزء السادس إلى الجزء الثامن من كتاب المعارج، وهي تفتح بابا لمن أراد أن يكمل مشروع ترجيحات الإمام السالمي من جميع

كتبه الفقهية، والله هو الموفق والهادي إلى الصراط المستقيم.