تاريخ عُمان في العصور الإسلامية الأولى ودور أهلها في المنطقة الشرقية من الخليج العربي وفي الملاحة والتجارة الإسلامية عبد الرحمن عبد الكريم العاني

تاريخ عمان في العصور الإسلامية الأولى لعبدالرحمن العاني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

الأزدي – من أزد دبا – وهم العتيك، وكان لقيط يتمتع بمركز قوي قبل الإسلام، وكان يسامي الجلندي (1)، وتذكر المصادر أنه لقب ذا التاج، وقد اعتمد على عشيرته ورجالها، كما ضم بعض العشائر الأخرى ورؤسائهم، ومن ضمنهم سيد بني جديد (2).

وقد أتخذ لقيط دبا مقراً له، ومنها وسع سلطانه، ويروى الطبري عن سيف أن جيفر وعبد أبني الجلندي هربا إلى الجبال، وهذا يدل على أن لقيط استطاع أن يسيطر على السهول الساحلية الغنية، ويقصي آل الجلندي عنها، وفي هذا الوقت توفي الرسول (صلى الله عليه وسلم) وولي الخلافة أبو بكر الصديق (صلى الله عليه وسلم)، فأستنجده جيفر وأرسل إليه رسالة يخبره ويطلب العون، ولما رأى أبو بكر الصديق عدم التخلي عن جيفر لأنه كان قد أرتبط بالإسلام وأنضم إلى دولته، فصار منها، في حين كان ارتباط المعارضين بدولة الإسلام ضعيفاً، لذلك بعث الصديق حذيفة بن محصن الغلفاني إلى عمان وعرفجة البارقي إلى مهرة، وأن تكون بدايتهما عمان، أي أنه أرسل قوتين أحداهما من شمال عمان والأخرى من جنوبه، وأمرهما بمراسلة عبد وجيفر عند اقترابهما من عمان، ثم أمر

١٠٧ / ٢٧٤