تاريخ عُمان في العصور الإسلامية الأولى ودور أهلها في المنطقة الشرقية من الخليج العربي وفي الملاحة والتجارة الإسلامية عبد الرحمن عبد الكريم العاني

تاريخ عمان في العصور الإسلامية الأولى لعبدالرحمن العاني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٣

إدارة عمان في العهود الإسلامية

لم تذكر المصادر امتداد نفوذ المناذرة إلى عمان، ولا أشارت إلى صلات سلبية أو ايجابية بينهم وبين أهل عمان (1).

ويذكر ابن حبيب أن ملوك الفرس كانوا يستعملون ((بني نصر على الحيرة وبني المستكبر على عمان)) (2)، غير أنه لا يوجد أي مصدر يشير إلى استيلاء الفرس على عمان، علماً بأن المصادر ذكرت توسع الفرس في مختلف الجهات والأقاليم، كما أنه لا يوجد أي إشارة أو دليل على أن آل الجلندي كانوا عمالاً للفرس، لذلك ينبغي أن تفهم إشارة ابن حبيب على أنها تعبر عن العلاقة الحسنة بين الفرس والعمانيين، ووجود هذه العلاقة أمير تقتضيه المصلحة، غير أن هذه العلاقة لم تصل إلى الحد الذي يجعل الفرس يحكمون عمان أو يجعلونها إقليماً تابعاً لهم، فعمان كانت عند ظهور الإسلام مستقلة وغير تابعة لأية دولة أجنبية.

ومما عزز استقلال عُمان هو أنها بعيدة نسبياً عن الدولة الساسانية، وأن نشاطها يتصل بالتجارة الخارجية، وأنها لم تحاول عرقلة التجارة أو الأضرار بمصالح الساسانيين، كما أنه ليس للساسانيين

١١٣ / ٢٧٤