تاريخ عُمان في العصور الإسلامية الأولى ودور أهلها في المنطقة الشرقية من الخليج العربي وفي الملاحة والتجارة الإسلامية عبد الرحمن عبد الكريم العاني

تاريخ عمان في العصور الإسلامية الأولى لعبدالرحمن العاني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٩

وقتل عباداً واستولى عليها (1)، وبذلك أصبحت عمان جزءاً من دولة الخوارج الذين كانوا من أعنف خصوم الأمويين.

ويعود اهتمام الخوارج بعمان إلى طبيعتها الجبلية وامتداد الصحاري الجرداء في غربيها مما يؤهلها لأن تكون ملجأ ومعقلاً حصيناً لهم، فينسحبون إليها في حالة الخطر أو الهجوم، فضلاً عن أن وقوع عمان على الخليج العربي يعطيها أهمية تجارية وعسكرية.

وكان الوضع العام في الدولة الإسلامية يساعد نجدة وفرقته على توسيع نفوذهم والأستيلاء على عمان، فالأنقسامات والمشاكل الداخلية في العراق قد اضعفت حركة ابن الزبير، أما الأمويون في الشام فلم يكن يهمهم في هذه الفترة سوى القضاء على حركة ابن الزبير.

غير أن أهل عمان فيما يظهر لم يؤيدوا حكم الخوارج، وظلوا موالين لآل الجلندي، فلما عاد عطية بن الأسود إلى البحرين بعد أن أمضى في عمان بضعة أشهر، استطاع سعيد وسليمان بمساندة أهل عمان قتل أبي القاسم نائب عطية في عمان ثم عاد عطية بن السود إلى عمان بعد أن أختلف مع نجدة، غير أن العمانيين قاوموه ولم يمكنوه من دخولها (2).

١١٩ / ٢٧٤