تاريخ عُمان في العصور الإسلامية الأولى ودور أهلها في المنطقة الشرقية من الخليج العربي وفي الملاحة والتجارة الإسلامية عبد الرحمن عبد الكريم العاني

تاريخ عمان في العصور الإسلامية الأولى لعبدالرحمن العاني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣١

المسماة فيروز سابور)) (1).

يتبين من النصوص السابقة أن عبور العرب من الساحل الغربي للخليج العربي إلى الساحل الشرقي أمر اعتاد عليه عرب الخليج ومنذ فترة طويلة قبل الإسلام، كما أن تلك النصوص تؤيد الوجود الغربي في الساحل الشرقي من الخليج منذ تلك الفترة.

وبالرغم من أن هدف سابور من نقل العرب إلى فارس واسكانهم في تلك المناطق هو أضعاف نشاط القبائل العربية المعادي للساسانيين في الساحل الغربي من الخليج العربي، فأن وجودهم في الساحل الشرقي شكل منطلقاً واساساً لهجرات عربية شعبية إلى فارس وكرمان ومكران، حيث أن أولئك العرب كانوا يتعاطفون مع المهاجرين الجدد من العرب ويتعاونون معهم.

وتتميز هجرات العرب إلى الساحل الشرقي من الخليج العربي بأنها شعبية وسليمة وتدريجية ومستمرة، وهي فردية وجماعية، ومن أبرزها هجرة آل عمارة من الأزد، وهم أولاد الجلندي، الذين وصفهم الأصطخري بأنهم ((أقدم موك الإسلام بفارس وامنعهم جانباً)) (2).

وذكر أيضاً من العرب الذين توطنوا في فارس فصاروا من أهلها (آل عمارة ويعرفون بأولاد الجلندي، ولهم مملكة عريضة وضياع كثيرة وقلاع على سيف البحري بفارس متأخمة لحد كرمان، ويزعمون أن

١٣١ / ٢٧٤