تاريخ عمان في العصور الإسلامية الأولى لعبدالرحمن العاني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٤بن كركر إلى أن انتهى ملكها إلى رجل يقال له أبو المطلب رضوان بن جعفر، وأن عضد الدولة أرسل إليها علي بن الحسين السيفي ففتحها)) (1).
وقد أشار الشاعر إلى سلطان آل الجلندي في هذه القلعة فقال:
إن خير الملوك آل الجلندي *ش*عشيراً ومحتداً وجدودا
ملكوا البحر بعدما ملكوا البر *ش* وسادوا الملوك نيلا وجودا
تلك أبناؤهم تخر لها الفر *ش* س إلى اليوم في الهزو سجودا (2)
إن القلاع والحصون التي ذكرتها المصادر، والتي تقع ضمن سيطرة آل عمارة من أولاد الجلندى، الواقعة على البحر، هي قواعد لحماية الخليج العربي، وتأمين الملاحة فيه، ولابد أن تكون لهم قلاع وتحصينات في البر للدفاع البري، وتكون فيها قوات برية وبحرية بالرغم من أن المصادر لا تشير إليها.
إن قيام الجلندى بجباية الضرائب على السفن يدل على أنهم كانوا يتصرفون بحرية، وأنهم امتلكوا قوة عسكرية كبيرة جعلتهم يهيمنون على الخليج العربي، ويؤثرون كثيرا في إدارة شؤونه، إضافة إلى ذلك نرى أن المصادر تشير إلى أنهم كانوا يفرضون الضرائب على التجارة البرية أيضا، فيذكر الأصمعي أن ((الجلندى … الذي كان