تاريخ عُمان في العصور الإسلامية الأولى ودور أهلها في المنطقة الشرقية من الخليج العربي وفي الملاحة والتجارة الإسلامية عبد الرحمن عبد الكريم العاني

تاريخ عمان في العصور الإسلامية الأولى لعبدالرحمن العاني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

العلويين الذين هربوا من مطاردة الأمويين الى الشرق الأقصى واستقروا في كانتون، قد تعلموا اللغة الصينية واصبحوا وسطاء بين الحكومة الصينية وبين التجار الأجانب (1).

وقد فرضت الحكومة الصينية تنظيمات خاصة على التجارة، وقد ذكر السيرافي الرقابة الصينية على السلع المستوردة فقال ((واذا دخل البحريون من البحر قبض الصينيون متاعهم وصيروه في البيوت وضمنوا الدرك الى ستة أشهر الى ان يدخل آخر البحريين، ثم يؤخذ من كل عشرة ثلاثة ويسلم الباقي الى التجار، وما احتاج الهي السلطان اخذه بأغلى الثمن وعجله ولم يظلم فيه ومما يأخذون الكافور)) (2)، كما ذكر المروزي بعضاً من تلك التنظيمات فقال ((واذا وصل المركب الى باب هذه المدينة خرج اليه الأمناء والكتاب من اهل البلد فيكتبون عدد ما في المركب من الرجال والنساء والصبيان والعبيد، ثم يكتب اسم صاحب المركب واسم ابيه ويكتب اسماء الذين معه من التجار وتكتب اسنانهم … ومن أي بلد هو … ويثبتون جميع ما في المركب من الأمتعة .... فأذا أثبتوا جميع ما في المركب اذنوا لهم بالنزول … ثم يخرج ما في المركب من الأمتعة ويوضع في بيوت ويختم عليها الأمناء ويمنع البيع والشراء ستة أشهر الى آخر وقت الريح فاذا علموا ان

٢٠١ / ٢٧٤