تاريخ عمان في العصور الإسلامية الأولى لعبدالرحمن العاني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٧المراكز الحضرية
أن أوضح وأعم تقسيم للمجتمعات البشرية، هو تصنيفها إلى مجتمعات بدوية وحضرية، وقد أدرك العرب هذين الصنفين من المجتمعات وأحسوا بالطابع المميز لكل منهما (1)، وبالفروق بينهما، وبوجود بعض التنوعات في كل منهما، غير أن معظم التعابير المعلقة بتنظيم المجتمعات البشرية في اللغة العربية، على كثرتها، عامة ليست لها حدود وضوابط قانونية دقيقة، كما هو الحال في التعابير الرومانية مثلاً.
فعمان منطقة صحراوية وفي معظمها تسود البداوة، غير أن فيها أيضاً عدداً من المراكز الحضرية، وسنعرض فيما يلي المراكز الحضرية التي ذكرتها المصادر علماً بأدراكنا غموض أو عدم وضوح حدود التعابير المستعملة لهذه المراكز.
تذكر بعض المصادر مدينة اسمها عُمان، فقد قال أبو الفدا ((وعمان مدينة جليلة بها مرسى السفن من السند والهند والصين والزنج)) (2)، وقال القلقشندي ((مدينة عمان فرضة بلاد البحرين وإليها