تاريخ عمان في العصور الإسلامية الأولى لعبدالرحمن العاني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٠أن بها من التجار والتجارة ما لا يحصى كثرة (1)، وقال المقدسي ((صحار هي قصبة عمان ليس على بحر الصين اليوم بلد أجل منه، عامر أهل، حسن، طيب نزه، ذو يسار وتجار وفواكه وخيرات، أسرى من زبيد وصنعاء، أسواق عجيبة، وبلدة ظريفة ممتدة على البحر، له منارة جسنة طويلة في آخر الأسواق، ولهم آبار عذيبية، وقناة حلوة، وهم في سعة من كل شيء دهليز الصين، وخزانة الشرق والعراق ومغوثة اليمن)) (2)، وقال أيضاً ((وخزانة المشرقين صحار فوجب تقديمها على كل حال)) (3)، وذكر التبريزي أن صحار منزل الأمراء بعمان (4)، ووصفها الأدريسي بأنها ((أقدم مدن عمان، وأكثرها أموالاً قديماً وحديثاً ويقصدها في كل سنة من تجار البلاد وما لا يحصى عددهم، وإليها تجلب البضائع من اليمن، ويتجهز منها بأنواع التجارات، وأحوال أهلها واسعة جداً، ومتاجرها مربحة)) (5)، وقال أيضا ((وكان في القديم من الزمان تسافر منها مراكب الصين)) (6)، ووصفها البكري بأنها سوق