تطبيقات دليل المصالح المرسلة في الاجتهاد الفقهي المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٢٦المطلب الرابع: مناقشة وترجيح أدلة المحتجين
الفرع الأول: مناقشة الأدلة
ذكروا من
بعد عرض هذه الأقوال والأدلة للمجيزين للمصلحة المرسلة والنافيين لها فإننا نتفق مع الأصوليين فيما أدلة المحتجين للمصالح المرسلة، سواء من القرآن الكريم أو الاستقراء، والتعليل بالمصالح والحكم، وعمل الصحابة في المستجدات بمقررات الشريعة الإسلامية ومقاصدها وهو ما يشير إلى استنادهم للمصالح المرسلة، ولكن رد غير المحتجين بأنه ليست هناك أدلة مباشرة وواضحة للعمل بالمصالح المرسلة، وبالنسبة للاعتراضات التي أوردها غير المحتجين للمصالح المرسلة لا تقوى على معارضة العمل بالمصالح المرسلة.
وليس في الأخذ بالمصلحة المرسلة تشريع بالهوى، وإنما هو مقيد ضمن قيود وضوابط معينة.
وأما بالنسبة أن المصالح المرسلة مترددة فيجاب عليهم بأنها غير مترددة بين ما عهد الشارع اعتباره وبين ما وهم يقصدون المصالح الغريبة وهذا ليس موضوعنا.
ألغاه،
ونرد عليهم عندما قالوا أنها لا توجد نصوص شرعية تشهد لها ولكن مجموع النصوص تشهد لجنسها.
وليس هي ضرب من الظنون كما قالوا بل تكون بدراسة معينة وفق خصائص وضوابط تقوم عليها أدلة
المصالح المرسلة.
49
* صلاح الدين عبد الحليم سلطان المصلحة المرسلة ومدى حجيته، ص100.
22