تطبيقات دليل المصالح المرسلة في الاجتهاد الفقهي المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٥٠الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على أفضل المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم
الدين.
بعد الانتهاء من هذا البحث عن تطبيقات دليل المصالح المرسلة في الاجتهاد الفقهي المعاصر، نقول أنه لا توجد مصلحة لا يشهد لها الشارع باعتبار ولا بإلغاء، بل جميع المصالح إما معتبرة أو ملغاة، والإرسال يعني عدم وجود دليل خاص في المسألة لكن القواعد الشرعية والمقاصد العامة تحتوي على جميع المستجدات في الماضي والحاضر والمستقبل، ولخصنا أهم النتائج وهي:
?) عرفنا المصالح المرسلة بأنها هي المنافع المستجلبة والمفاسد المستدرأة التي لم تعتبرها ولم تلغيها النصوص الخاصة فسكتت عنها، ودلت عليها أدلة الشريعة العامة، فكانت ملائمة لمقصد
الشارع. 2) الشريعة الإسلامية أولت اهتماما كبيرا بمصالح العباد، وذلك بمسايرة مستجدات العصر وحفظ نظام الأمة الإسلامية، ومن حيث الخصائص التي وضعت.
هناك اضطراب في نسبة مواقف أئمة المذاهب من العمل بالمصالح المرسلة، والواجب هو عدم
التسليم بهذه النسبة، بسبب أن البعض قد لا تصلنا مروياتهم، وأيضا في الاختلاف اللفظي. 4) أدلة القائلين بالمصلحة واضحة وجلية ونحن نقول بالعمل بالمصلحة المرسلة، والعمل بالمصالح المرسلة لا يغلق بسبب أصحاب الهوى.
5) العمل بالمصالح المرسلة ليس دليلا مستقلا لأن المصلحة نفسها معنى كلي استخلص من الأحكام الجزئية، وبذلك تكون المصلحة تابعة لنصوص القواعد والمقاصد العامة للشريعة.
6) من النماذج في المصالح المتعلقة بالمستجدات الطبية وهي الطرق الحديثة للإنجاب وتحقق مصالح كثيرة فكان جائز العمل به بما يوافق الضوابط الشرعية، وأيضا الجراحات التجميلية مما يحقق مصلحة أن يكون الإنسان ليس متشوها، والتبرع بالأعضاء من أجل مصلحة بقاء الإنسان سليم وإيثار الحي على الميت، وكذلك الطب الشرعي لكشف الحقائق وتبين الحق من الباطل فكان لا
46