تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور
الجزء ١ · صفحة ٣٨المعنى الثاني والثلاثون في ذكر بعض معاني الرموم 1 والمواتات 2
قال الله تعالى: وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مِّيْتًا فهذه دلالة أن الأرض الميتة لمن أحياها بالماء، فهذا في إحياء الموات، وأما في الرموم فقال – [عز]
من قائل: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ يعني الوصي أو الموصي أو الورثة وما هذا سبيله وما يجري مجراه، وقال - عليه السلام -: (الأرض أرض الله والعباد عباد الله فمن أحيا منها مواتًا فهو له).
ومن ادعى الفيافي والقفار والمواضع الميتة والأودية والجبال والفلوات الميتة فلا يقبل ذلك ن كان في يده شيء فهو أولى به. منه، ومن
وأما الرموم المشهورة في أيدي الناس في القرى يدعونها آثارًا لهم وفيها أثر العمارة فتلك رموم لقوم لا تخلو من أحد وجهين: إما أن تكون غير ملك لأحد فجائز أن يزرعها من يزرعها بلا رأي أحد، ونحن يعجبنا أن تكون كما وجدت لأنه يمكن أن تقع لهم بالوصية لهم والتوقيف والإحسان إليهم.
وقال ابن محبوب الرم قسم في الجاهلية وثبت في الإسلام ليس فيه بيع ولا شراء ولا إراثة ولا قسم ولا يتخذ لأحد دون أحد.
الرموم جمع: (رَم): وهو أرض غير مملوكة لأحد تكون بين العمران ولا تستعمل لشيء أو كانت تستعمل من قبل ثم هجرت. انظر معجم مصطلحات الإباضية مادة (رمم)، ج ?، ص 437.
الموات: الأرض التي لم تزرع ولم تعمر، ولا جرى عليها ملك أحد، انظر: محمد بن مكرم، لسان العرب، مادة: (موت)،
ج ?، ص??.
الفرقان: 48 - 49.
سقطت في الأصل.
البقرة: ???.
" رواه أبو داوود في كتاب الفرائض، باب في إحياء الموات، رقم الحديث: 3076.
﴿*^﴾