تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور
الجزء ١ · صفحة ٦مِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
المقدمة
الحمد لله نحمده ونستعيننه جعل العلم سبيل الدنيا والآخرة، وخص أهله بالفضل الجزيل والبركة الغامرة والصلاة والسلام على صاحب الرسالة الطاهرة، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم القيامة وبعد؛
فإن الفقه الإسلامي عالم فسيح، وقد ألف فيه ما لا يحصر من الكتب والرسائل، ولا شك أن علماء الإباضية كان لهم دور فاعل في الإفادة فيه، وفيما طبع من كتب الأوائل والأواخر ما يشهد لذلك ويبرهن عليه، ولكن في التراث الإباضي من الكنوز الفقهية ما لم ير النور بعد، وكان لزاما على الخلف إبراز خيرها للأمة المحمدية وفاءً للسلف وتعلما منهم وإضافة للبشرية ما ينفعها، ومما لا يخفى أن الحاضر لا يفهم تمام الفهم والمستقبل لا يتنبأ بدقة إلا بدراسة الماضي وأحداثه.
فمن هذا المنطلق كان انبراؤنا لتحقيق مخطوطة فقهية عنونها مؤلفها ب"النور أو (اللؤلؤ المنثور في الشرع المأثور"، وهي لا شك ستضيف إلى الساحة الفقهية إضافات جديرة بالاهتمام ليس أقلها إبراز ترجيحات المؤلف وهو الشيخ الفقيه الأديب محمد بن سالم الدرمكي، وبجانب إضافتها للساحة الفقهية فإنها ستدعم كما هو حال الآثار التاريخية قاطبة التصور العام لسير التطور الفقهي والعلمي في العصر الذي عاش فيه المؤلف والقضايا التي برزت إبانه من خلال إشارات المؤلف لذلك أو طبيعة عرضه للمعلومات.
6
}