تحقيق مخطوط كتاب النور لأبي عبدالله عثمان الأصم: من الباب 286 إلى آخر الكتاب المعولي، عبد الملك بن سعيد بن سيف

تحقيق مخطوطة كتاب النور الباب 286 إلى النهاية

الجزء ١ · صفحة ١٨

المطلب الثالث: صفاته وأخلاه

كان الشيخ الأصم مثالا يحتذى به في العفة والنزاهة والورع، و من العلماء الذين يسعون جادين لنبذ الشقاق والفرقة بين العلماء والمسلمين، ويوصي بعدم التحيز لرأي وعدم حجر الآراء على فئة معينة من الناس أو لطائفة معينة، وأن الآراء لا تتخذ بحال من الأحوال وسيلة للتراشق والتهم وغمط الآخرين حقهم ومكانته. وهذا يتجلى فيما نقل

عنه أنه قال: إني وجدت في آثار المسلمين كلاما أنكره قلبي وذكروا أنه كلام الشيخ أبي

ك 12 محمد عبدالله

سعيد الكدم

بن بر

-

رحمه ا

3

في أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي، وذلك أنه لما قال أبو

-

إن العلم إلهام من

الله

عز وجل. قال الشيخ الأص: فوجدت

أن الشيخ أبا محمد قال في الشيخ أبي سعيد عند ذلك: كنا ننكر على الكدمي بلادته، وتظاهر جهالته، فأما الآن فما ننكر عليه إلا تواتر حماقته وذلك أن الجهل يداوى بالتعليم

والحمق مركب في الطباع لا يزول إلا مع زوال صاحبه

12

) أبو محمد ابن برك: هو أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي، عالم فقيه، ومحقق أصولي، عاش في القرن الرابع الهجري، أخذ العلم من مجموعة من العلماء منهـ: أبي مالك غسان بن محمد الصلاني، أنشأ مدرسة تخرج منها كثير من: علماء عمان منه: أبو الحسن البسيوي، كان الشيخ ابن بركة معاصرا لأبي سعيد الكدمي وللأخير تعليقات على بعض مسائل ابن بركة، والشيخ ابن بركة هو قائد المدرسة الرستاقية ورائده. من آثاره العلمي: الجامع، المشهور بجامع ابن بركة، وهو من أشهر مؤلفات. توفي الشيخ ابن بركة بين 342 55 هـ). الفقهاء والمتكلمين الإباضية للسعدي،،، ص 291 إلى 196) بتصرف.

انظر معجم

13

(1) أبو سعيا: هو إمام المذهب الإباضي بو سعيد الكدمي وهو الفقيه المحقق محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد الناعبي الكدمي، عالم، محقق، وفقيه مدقق، وإمام في العلم، وناظم للشعر، عاش في القرن الرابع الهجري، وهو من بلدة كدم من أعمال الحمراء، يعتبر الشيخ أبو سعيد إمام المدرسة التروانية وعميدها ونظيرها، كان ورعا زاهدا متواضعا، من أشهر آثاره العلمي: كتاب الاستقامة ألفه في الرد على من خالف سيرة السلف في الحكم على بعض الخارجين في زمان الإمام الصلة). عاش الشيخ أبو سعيد حتى بعد سن 61 هـ.

انظر معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية للسعدي،، ص 99 إلى 07.).

127