غض البصر وأثره في استقامة السلوك الصباحي، علي بن سليمان بن ناصر

غض البصر وأثره في استقامة السلوك

الجزء ١ · صفحة ١٩

علية العالق

المطلب الخامس: آثار النظر الحرام في انحراف السلوك:

لا يخفى على كل لبيب ارتباط العين بالقلب فهي أقرب طرق الحواس إليه قال القطب في الهيميان: وأعلم أن البصر هو الباب الأكبر إلى القلب، فكثر العثور من جهته، وإطلاقه في القلب نارا

إن كل ما تمعن به العين من النظر لا بد وأن تنطبع صورته في عقل الإنسان وقلبه، ويترك آثاراً روحيه ونفسيته، حتى لو نسيه في فترات معينه، فإن آثاره الباطنية قد تبقى لتؤثر بشكل غير مباشر، أو لتتفعّل في أوقات وظروف معينة، ولذا فإنّ هذا الأمر خطير على الإنسان، فالعين هي من أبواب حصن النفس، وفتح هذا الباب ليدخل منه كل صالح وطالح إلى النفس النظيفة سيتسب في تلوثها، ولذا ورد عن الإمام علي عليه السلام: العيون طلائع القلوب)) " ويقول - تعالى في كتابه العزيز: چ چ چ چ چ ي ي تت ذ ذ ٹ ژ ژ ڑک ک ک ک گ لگ گ گ گ گ گ گرگ لگ گ گي ں ٹ ٹ ٹيچالنور: 30 - 31 وقد أكدت الكثير من الروايات الشريفة على خطورة هذا النظر على روح الإنسان المؤمن وقلبه، لدرجة أنها تفسد الإيمان وتنسي الآخرة والحساب ففي الحديث عن الإمام عليّ عليه السلام": إذا أبصرت العين الشهوة عمي القلب عن العاقبة 22.

وعن الإمام الصادق عليه السلام": إنّ عيسى بن مريم عليه السلام قال لأصحابه: إيّاكم والنظرة فإنّها تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة، طوبى لمن جعل بصره في

قلبه ولم يجعل بصره فيعينه)) ".

20 غض

البصر للإمام نور الدين السالمي، ص6.

?? ميزان الحكمة محمدي الريشهري، (3288/4)

22 المرجع السابق.

المرجع / السابق.