غض البصر وأثره في استقامة السلوك
الجزء ١ · صفحة ٤٦كلية العلق
قال شميط بن عجلان: الله رجلا تبلغ بامرأة وإن كانت نصفا، وكان في وجهها رداءة، أن
كان موقنا بنساء الجنة 75
قال ابن طاوس: قلت لأبي: أريد أن أتزوج فلانة، قال: اذهب فانظر إليها، قال فذهبت فلبست من صالح ثيابي وغسلت رأسي وادهنت، فلما رآني في تلك الهيئة قال اقعد لا تذهب
وما ذاك إلا لأنه تجاوز الحد يخشى والده عليه وعليها أيضا
76
كان مالك بن دينار – رحمه الله – يقول: يترك أحدكم يتزوج يتيمة فيؤجر فيها أن أطعمها وكساها تكون خفيفة المؤنة ترضى باليسير، ويتزوج بنت فلان وفلان يعني أبناء الدنيا، فتشتهي عليه الشهوات وتقول أكسني كذا وكذا تلك هي نظرتهم للزواج الإسلامي أنه مودة ورحمة وسكن وراحة وهو قبل ذلك من أنواع العبادة التي يحبها الله ورسوله، فيها إعفاف مسلمة وحسن معاشرة، وإنفاق وصدقة وصلة رحم وذرية
يعبدون
الله
ويوحدونه ويجاهدون لإعلاء دينه .. وفيها ما شاء الله الخير والأجر
قال عبيد الله عبدالله بن
بن طاهر:
لكل أبي بنت يراعي شؤونها ثلاثة أصهار إذا حمد الصهر
VV
فبعل يراعيها وخدر يكفها وفبر يواريها وأفضلها القبر 7)
من
روي عن أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - أنها قالت تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شي غير فرسه وناضحه، فكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤونته وأسوسه وأدق النوى لناضحه وأعلفه وأستقي الماء وأخرز غربه وأعجن وكنت أنقل النوى على
رأسي من ثلثي فرسخ حتى أرسل غلى أبو بكر بجارية فكفتني سياسة الفرس فكأنما أعتقتني
وقال أبو هاشم أخذ المرء نفسه بحسن الأدب تأديب لأهله 79
VA
75 حلية الأولياء (44/2).
76 الإحياء (42/2)
صفة الصفوة (306/2).
78 القصة رواها البخاري في فتح الباري (319/9)
79 صفة الصفوة: (306/2)