غض البصر وأثره في استقامة السلوك الصباحي، علي بن سليمان بن ناصر

غض البصر وأثره في استقامة السلوك

الجزء ١ · صفحة ٦

المقدمة

الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه

وبعد؛ فإن الإسلام يربي أتباعه على الأخلاق الفاضلة والسلوك المعتدل المستقيم، وكل ما يقوي بنية المجتمع، ويحفظ كيانه، ويحذر أتباعه من رذائل الأخلاق وانحرافات السلوك، وكل ما يهدم قوائم المجتمع المسلم ويضعفه

ومن ثم فإن الإسلام وضع قواعد وضوابط تمنع من ظهور الانحرافات السلوكية، بل إن منهج الإسلام في معالجة هذه القضايا يعتمد على الوقاية قبل العلاج، ولذلك نجد أن المنهج القرآن يقطع أسباب الانحراف ومسبباتها من خلال توجيهاته، فقد حث على عدم اتباع خطوات الشيطان، منعا للوقوع في الزنا كذا في الكثير من السلوكيات التي قد تنحرف بالمؤمن عن الطريق المستقيم الذي يرتضيه الله - سبحانه وتعالى - لعباده.

ومن

تلك التوجيهات والضوابط التي اهتم بها الإسلام وأولاها رعاية خاصة غض البصر عن النظر الحرام، فهو أدب نفسي رفيع للرجال فيه إغلاق لنافذة الفتنة والغواية، وليس الأمر مختصا بالرجال فحسب فمع أن النساء يدخلن في عموم المؤمنين في الآية:

فإن

چ چ چ چ ي ي تت ژ ژ ٹ ژژژڑک ک چ النور: ?? القرآن أفرد بخطاب خاص موجه للمؤمنات بقوله: چ ک گ لگ گگ گگگ گرگ لگ گگ ں ٹن تت النور: ??، وما ذلك إلا تأكيد لشمولهن بالأمر بغض البصر، ولخطر الفتنة من قبلهن، من هنا جاءت السنة كذلك محذرة من مغبة الافتتان بالنساء وبينت كذلك أن أول فتنة بنيء اسرائيل كانت في النساء

ولما استهان الكثير من المسلمين في هذه الأيام بالنظر الحرام إلى النساء الأجنبيات بما وفرته سبل التواصل الاجتماعية المشاهدة منها وأماكن التجمعات والأسواق مع ندرة البحوث التي تناولت هذا الموضوع أراد الباحث من خلال اختياره لهذا البحث: