تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

توجد مجموعات من حظائر الخيول، والمخازن، وأماكن الجند، والسجون وقاعة مجلس الوالي، ويرتفع في داخلها برج دائري رهيب تتضاءل إلى جواره بقية القلعة، ويسيطر تماما على نزوى السفلى بأسرها، والمنطقة الريفية في الجنوب، هذا البرج الهائل الذي بني فوق قاعدة صلبة، وإن لم تكن في وضع مرتفع، ويبلغ ارتفاعه حوالي 85 قدما، وقطره مائة وخمسين قدما والستون قدما السفلى صلبة جدا، ومن ثم فلا يمكن تدميرها (والصواريخ القوية المضادة للدبابات التي أطلقت عليها في عام 1957 ارتدت عنها بالفعل) أما العشرون قدما العليا فهي على هيئة طبق مفتوح للسماء، مع أرضية دائرية وأسوار تحيط بها ارتفاعها عشرين قدما، وهناك مجموعة كبيرة من إعداد السلالم، تؤدي بداخل هذا السور إلى منطقة لإطلاق النار على مدى مناسب تحت المتراس المحصن، وفي أسوار الطبق، وعند مستوى الطابق الأرضي فتحات شديدة مازالت فوهات المدافع القديمة تبرز منها.

وفي أبريل عام 1961 سار «بيل تيرى» وكاتب هذه السطور أمام البوابات الخارجية الهائلة لساحة القلعة، وعبرا الفناء، ودخلا بوابة المجمع الداخلي، وبعد الدوران حول أركان عديدة تحت المراقبة المستمرة لحرس السلطان، واجهنا في النهاية البرج الهائل ذاته. . كان مدخل الباب (وهو المدخل الوحيد) يعلو أربعة أقدام فوق المستوى الذي كنا نقف فوقه، ويفصله عنا خندق عميق، وفي النهاية استطعنا المرور فوق جسر من أخشاب النخيل ينحدر بشدة (يجذب للداخل عندما يغلق الباب) وأصبحنا داخل البرج.

ويتكون الطريق إلى أعلى من نفق لولبي ذات درجات يلتوي إلى أعلى داخل الجزء المتين السفلي من البرج، و كان ضوءه خافتا، وأخيرا خرجنا إلى

١٧٠ / ١٨٧