تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣فهناك كاتب يقول: إن مسقط هي مملكه مستقلة يتمتع السلطان فيها بسلطة مطلقة ، ويرجع تاريخ أسرة البوسعيد المالكة الحاكمة إلى عام 1744 ، وهكذا فان مسقط فيها أقدم حكومة مستمرة في جنوب شرق أسيا. ومسقط بطبيعة الحال ليست " مملكة مستقلة " وهي ليست أي شي مستقل ، و حكومتها الوحيدة هي حكومة مجلس بلدي للمدينة ، وهي ليست دولة ، ولم تكن قط دولة بذاتها ، فمسقط مجرد مدينة ، وليست اكبر مدينة في سلطنة عُمان.
إن واضعي الخرائط التي طبعت أخيراً يعتقدون أن مسقط منطقة ، ولكنهم لا يعرفون أين توجد بالضبط ، ولقد وضعوها في أجزاء مختلفة من سلطنة عُمان ، بل أنهم وضعوها في إحدى الحالات على مسافة مئات الأميال إلى الغرب حيث توجد ظفار في الواقع.
والحقيقة أن عُمان هو اسم البلاد بأسرها ، في حين أن مسقط هي عاصمتها وقد أدخلت في اسم الدولة في الماضي كإشارة فقط ،و لشهرة المدينة و أهميتها ، و في مناقشة دارت مؤخراً تكرم جلالة السلطان سعيد بن تيمور بالموافقة على اقتراح بان تحذف مسقط من الآن فصاعدا من أي إشارة عامة إلى سلطنة عُمان لتفادي الغموض واللبس.
والكتاب الذي تضمنت مقدمته هذه الملاحظات هو أول تاريخ ، بالمعنى الحديث ، وينشر فيما يتعلق ب سلطنة عُمان ، وكما ذكر المؤلف في كتابه: "عُمان المجهولة " فإنه لا يستطيع أن يؤكد انه عمل وحده في هذا الجهد الرائد. وبينما يعتبر مسولا وحده عما كتب في هذا الكتاب ، وكذلك عما لم يكتب ، فقد اعتمد دون تحفظ على ما كتبه