النبع الفائض في أصول الفرائض سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٣

(3)

D

في تحصيله لتأصيله ووصوله الى فصوله قربة وطاعة له ولرسوله لا لكي يقال انى مؤلف او انى من أهل التأليف، ولا لمباهاة أهل التصنيف مع على بنفسى انى فى العلم ضعيف، ولأن الأول لم يترك للآخر مقالا ولكن ربما يبلى القديم فيكون مملولا فيصير الجديد في النفس مقبولا، فمن رأى خللا أو زللا فليسد الخلل مأجوراً وليستر العيب مشكوراً وسميتها النبع الفائض في اصول الفرائض، فما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ فمنى، وقد تاقت به نفسي لعلى أنه افضل براعة واشرف بضاعة لما يحدث بالناس في كل وقت وساعة، ولقد سمعت بعض أهل العقول اسناداً من روايات الرسول أشرف العلوم علم الميراث ومعرفة الوارث، وقال: «تعلموا القرءان وعلموه الناس وتعلموا الفرائض وعلموها الناس فانها نصف العلم: وانى امرؤ مقبوض وسينزع العلم من أمتى حتى يختلف اثنان في فريضة ولا يجدان من يفصل بينهما، وانما قيل له نصف العلم لأنه يبتلى به الناس كلهم، ولأن ثوابه مثل ثواب بقية العلوم، وقد قيل: تعلم مسألة منه بمائة حسنة فالاعتناء إذا بحفظها أهم ومعرفتها لذلك أقوم، وقد قال أيضاً عليه الصلاة والسلام: «من علم فريضة كمن أعتق عشر رقاب ومن قطع ميراثاً قطع الله ميراثه من الجنة، والعلم ثلاثة: آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة، والآية المحكمة غير المنسوخة والسنة القائمة أى الثابتة والفريضة العادلة هى التى لا عوج في قسمتها، والمراد أنها وافقت الصواب. ويروى عن عمدة من العلماء: أن من قرأ القرءان ولم يتعلم الفرائض كالبرنوس الذى لا رأس له، وسئل ابن سيرين عن رجل رأى رؤيا أنه دخل حائطاً فصار يأكل من العنب نوعاً ويدع نوعاً،