النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣

الباب الأول

في الكلام وما يتألف منه

- أما الكلام اصطلاحاً فهو عِندَهُم مركب فيه

فيه إسناد كقام على

أقول الضمير من قوله عندهم عائد إلى النحاة بقرينة السياق وعرف الكلام اصطلاحاً بأنه المركب تركيباً إسنادياً من كلمتين فأكثر أفاد المخاطب فائدة تامة يصح السكوت عليها كقام على فالكاف للتشبيه وقام فعل ماض مبنى على فتحة ظاهرة وهو مسند و على فاعل مسند إليه مرفوع بالفاعلية وعلامة رفعه ضمة ظاهرة فى آخره والمركب يكون مفيداً كقام على وغير مفيد نحو إن قام زيد فالمفيد يسمى كلاماً لوجود الفائدة فيه ويسمى جملة لوجود التركيب الإسنادي و غير المفيد يسمى حملة ولا يسمى كلاماً و الكلام المصطلح عليه عند النحاة جمع قيوداً أربعة متى وجدت وجد الكلام النحوى وحيث انتفت أو انتفى واحد منها انتفى الكلام النحوى وهى اللفظ المركب المفيد بالوضع فاللفظ هو الصوت المشتمل على بعض الحروف الهجائية التي أولها الهمزة (1) وآخرها الياء وتسمى المبانى وذلك مثلا قولك

(1) الهمزة المزيدة فى ماضى الخماسي والسداسي وأمرهما ومصدرهما وأمر الثلاثى تسمى همزة وصل لأنها تسقط في درج الكلام فيتصل ما قبلها بما بعدها ولا ينطق بها إلا في الابتداء توصلا للساكن نحو و انطلق و انطلاق وأعلم وفى ابن وابنة وامرئ وامرأة وهمزة القطع لا تسقط في الابتداء و ينقطع بها ما قبلها نحو اكرم الضيف، وهمزة الوصل تكون مكسورة إلا في أل و أيمن فتفتح وفي الأمر. وإن كل فعل مضارع قد سكن ما بعد حرف المضارعة منه فإنه يزاد في صيغة الأمر ألف لئلا يبدأ بساكن وشذ من ذلك فعلان فلا يجوز فيهما زيادة الألف وهما أخذ و أكل تقول كل و خذ و فعلان يجوز فيهما الوجهان و هما سأل و أمر تقول سل وأسأل و مر و أمر و ما عدا ذلك كله فالألف فيه لا زمة وحكم هذه الألف أن تكسر إلا في صيغة الأمر من الفعل