النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى لأحمد بن ماجد
الجزء ١ · صفحة ١٢٩وهذه الطريق فيها المد مساعد شامي قوي مشتد (51) وإنما الصعب طريق الشام فافهم الطرقات بالتمام (52) وديرة البر إلى القصير ثم السويس ما ذكرها غيري (53) من الربابين ولا المعالمة لأنها ما هي طريق سالمة (54) تمنعك الشعبان أن لا تجري في فرد خن هاك صدق خبري (55) أما طريق يا أخي الباحة من حد سيبان بها السماحة (56) لرأس أبو محمد مجراها في البار والناقة لا سواها (57) ورأس أبو محمد للعين رأس كبير بين غُبتين (58) غبة إيلا ثم غبة الطور واسمها عند الملا مشهور (59) ومنه للسويس خذ أوصافي خذ أوصافي بأزيب مولم يبقى صافي (60) أما القصير فهو برّ الريف على اليسار فافهمن تكييفي (61) بين السويس والقصير ياأخي طرق كثيرات الأذى والوسخ (62) فينبغي الانسان ذو التمييز يحاذر الأوساخ ياعزيزي (63) واسم ذي الطريق غرندل مغطس فرعون اللعين يُنقل (64)
(51) في (م): «مسند». البديل من (ب) وفي (ب): مساعدا شاميا مشتدا» يقول ان هذه الطريق التي وصفها فيها المد أي التيار المساعد لسالكها، لانه يندفع نحو الشام أي الشمال فيساعد الريح في دفع المركب الى الجهة التي يقصدها
(52) في (ب): «تصعب». يقصد بطريق الشام في البحر الأحمر طريق الجزء الشمالي منه (53) في (ب): «البرين) وهي خطأ. و (القصير): مرسى بالساحل المصري. والمعنى واضح (5554) في (ب): (يمنعك. والمعالمة جمع معلم وهو عند البحارة، العالم بقياسات النجوم والفلك البحري. يقول إن ديرة (البر) وهي - كما ذكرنا من قبل - الخط البحري المساير للساحل، غير أمينة، لأن الشعاب الكثية فيها تصدك عن السير في فردخن، أي في اتجاه واحد، الى (القصير) و
(السويس)
(56 - 57) في (م): «الطريق»، البديل من (ب) يقول: أما طريق الباحة أي عرض ووسط البحر، فهي أمينة خالية من عراقيل الملاحة، من نواحي جزيرة (سيبان) الى رأس أبو محمد) بشبه جزيرة (سيناء) وهو رأس كبير بين غبتين أي خليجين، والمجرى من (سيبان) اليه في اتجاه (مغيب الناقة) و (مغيب البار). و (البار) من أسماء نجم (العيوق) (5958) في (ب) «غبة أبد» و «اذا اسمها بين الملاة. يقول ان رأس (أبو محمد) يقع بين (غبة ايلا) و (غبة
الطور).
- 131 -