تاريخ نزوى لأحمد بن حماد البوسعيدي - غير تام
الجزء ١ · صفحة ١١أما مساحة نزوى في الماضي فيمكن تصويرها بعض الشيء من هذا النص :" ومن خرج من "نزوى" يريد سفرا من طريق فرق ، فإنما يقصر إذا خلف المجازة وقطع الوادي وإن كانت من الطريق الأخرى قصر إذا خلف المسجد وصعد على الجناة … وموضع القصر من نزوى إذا خرج إلى بهلا ، إذا دخل السودا ، ومن سمد المجازة ، إذا أراد كدم ، أو الرستاق أو غيرهما ، مما يجاوز الفرسخين ، وموضع القصر من نزوى ، إذا أراد مغربا وادي قمطا ، إذا خلف النخل ، ومن نزوى إذا أراد إزكي أو منح أو غيرهما الوادي الأبيض الذي منه يصعد إلى فرق . قيل فما بال هذا الحد أبعد ؟ فقال : زعموا أن النخل من نزوى كانت إلى الوادي الأبيض ، وكذلك حفظ الوضاح بن عقبة (1) عن سليمان بن عثمان (2) ، ومن أراد سلوت من نزوى فإذا خلف الجناة من وادي قمطا قصر ، وهي الجناة المعروفة بجناة سدة "(3)
… وكل من العلامة سليمان بن عثمان والعلامة الوضاح بن عقبة من علماء فترة الإمامة الثانية . وتحديد موضع القصر من نزوى هو تحديد لمساحتها فيظهر كيف أن مساحة نزوى اتسعت وازداد العمران بها في الوقت الحاضر ،" وقديما قسمت نزوى لثلاث مناطق جغرافية هي : العقر وتقع جنوب المدينة وبها القلعة والحصن والسوق وهي بمثابة المركز "لنزوى" وسمد : وتقع شمال المدينة وتمتد من السوق حتى سفح الجبل الأخضر . وسعال : وتقع شرق المدينة ويتوسطها الجامع (جامع سعال ) "(4) ، و لا ننسى أن موقع "نزوى " الجغرافي أتاح لها أن تكون سوقا تزدهر بالتجارة النشطة .
(1) الوضاح بن عقبة : هو الشيخ الفقيه أبو زياد الوضاح بن عقبة النزوي من فقهاء القرن الثالث الهجري ، وكان ممن بايع الإمام الصلت بن مالك الخروصي . انظر ناصر بن منصور الفارسي _ نزوى عبر الأيام معالم وأعلام ص91_ سبق ذكره .
(