تاريخ نزوى لأحمد بن حماد البوسعيدي - غير تام
الجزء ١ · صفحة ٢٧وتوفي الإمام الوارث غريقا في وادي كلبوه سنة 192هـ . بويع بعده بالإمامة غسان بن عبدالله وازدهرت عمان في عهده ، وزخرت بالعلماء وأهل الفضل والصلاح حتى سميت نزوى بيضة الإسلام لكثرة ما فيها من العلماء والمصلحين . ومن أعمال الإمام غسان بن عبدالله إنشاء أسطول بحري وهو أول إمام لعمان يتخذ أسطولا بحريا، وتوفي هذا الإمام سنة 207هـ وبويع بعده بالإمامة عبدالملك بن حميد وسارت البلاد في عهده إلى النمو والازدهار واستقرت الأحوال واطمأنت البلاد بعدها توفي سنة226هـ . وكانت البيعة بعده للإمام المهنا بن جيفر الذي يعتبر واسطة العقد في تلك الإمامة قوة ومنعة وهيبة ، وقد عرف الإمام المهنا بقوة شخصيته وجرأته في الحق ، واعتنى بتنظيم الجيش وترتيبه وصارت عمان في عهده قوة عسكرية كبيرة توفي بعدها سنة 237هـ. بويع بعده بالإمامة الصلت بن مالك الخروصي وظل في الإمامة فترة طويلة وفي زمانه تعرضت جزيرة سقطرى للهجوم والاحتلال من قبل نصارى الحبشة فأرسلت امرأة من سقطرى تستغيث الإمام وتستنجد به فأرسل الإمام الصلت على الفور أسطولا كبيرا فتمكنت تلك الحملة من استعادة الجزيرة إلى حضيرة الإسلام وفي أواخر مدة إمامته نال منه كبر السن وضعف جسمه فتحول عن دار الإمامة وغادر مقر الحكم سنة 272هـ .
… بويع بعده بالإمامة راشد بن النظر وكان عهده بداية ضعف وزوال تلك الدولة التي تعاقب عليها عدد من الأئمة العظام ، فقد حدث في عهده عدد من الحوادث والفتن الدخلية وانتعشت العصبيات القبلية مما أضعف الدولة . انتقلت البيعة بعدها إلى الإمام عزان بن تميم وكانت الدولة على جانب من الضعف نتيجة التفرق واختلاف الكلمة بين أهل عمان
26