آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

ومثل ذلك: هذا عربي

حَسْبَهُ. جَعَله بمنزلة "الدني" و"الوزن". كأنه

قال هو عربي اكتفاء. فهذا تمثيل ولا يتكلم به

ولزمته الإضافة كما لزمت "جهده" و"طاقته".

وما لم يُضف من هذا ولم تدخله الألف واللام، فهو بمنزلة ما لم يُضف فيما ذكرنا من المصادر. نحو أتيته جهاراً.

ومثل ذلك: هذه عشرون مراراً. وهذه عشرون أضعافاً.

ومثل ذلك: هذا درهم سواء كأنه قال هذا درهم استواء. فهذا تمثيل

(2)

وإن لم يتكلم به. قال عز وجل: «في أربعة أيام سَوَاءً للسائلين» (2) وقد قرأ ناس "في أربعة أيام سواء". جعلوه بمنزلة "مستويات". واعلم أن ما يُثنى فيه المستقر توكيدا. فليست تثنيته بالتي تمنع الرفع حاله قبل التثنية. ولا النصب ما كان عليه قبل أن يُثَنَّى. وذلك قولك: فيها زيد قائماً فيها. فإنما انتصب "قائم" باستغناء زيد

بـ"فيها".

وإن زعمت أنه انتصب بالآخر فكأنك قلت: زيد قائماً فيها. فإنما هذا كقولك قد ثبت زيد أميراً قد ثبت. فأعدت "قد ثبت" توكيداً. وقد عمل الأول في زيد وفي الأمير.

ومثله في التوكيد والتثنية: لقيتُ عَمْراً عَمْراً.

فإن أردت أن تُلغي "فيها " قلت: فيها زيد قائم فيها. كأنه قال زيد

156