آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

الفصل

الخامس والثلاثون

في الترخيم

(1)

(المائدة 1) غَيْرَ مُحلَّى الصَّيد وأنْتُمْ حُرُمٌ»)

من

اعلم أنّهم يحذفون الواو والنون في ترخيم رجل يقال له مسلمون، قبل أ، أن الواو والنون حرفا إعراب زيدتا على الأصل. وكذلك رجل اسمه مسلمان: تحذف الألف والنون. وأما رجل اسمه بَنُون فلا يُطرح منه إلا النون، لأنك لا تصيّر اسماً على أقل من ثلاثة أحرف. ومن جعل ما بقى من الاسم بعد الحذف بمنزلة اسم يتصرف في الكلام لم تكن فيه زيادة قط

دم

قال: يابني، لأنه ليس في الكلام اسم يتصرف آخره كآخر بنو. وإنما رددت هذه الحروف لأنك لم تبن الواحد على حذفها كما بنيت على حذف الياء، ولكنك حذفتهنّ لأنه لا يسكن حرفان معاً، فلما ذهب في الترخيم ما حذفتهن لمكانه رجَعتَهُنَّ. فحذف الواو والنون هاهنا كحذفها في مسلمينَ، لأن حذفها لم يكن إلا لأنه لا يسكن حرفان معاً، وكذلك الياء والألف في قاضي ومصطفى تثبتان كما ثبتت الميم في مسلمين. ومثل ذلك: «غَيْرَ مُحلّي الصَّيدِ وأَنْتُمْ حُرُمٌ» (2). فإذا لم

تذكر الصيد قلت محلّين.

169