آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٧١

2011

وما صرمتك حتى قلت مُعْلنَةً

لا ناقة لي في هذا ولا جمل (3)

فرفع ما بعد "لا" على الابتداء والخبر بتكرر "لا".

،

وقد جعلت، وليس ذلك بالأكثر، بمنزلة لَيْسَ. فإن جعلتها بمنزلة "ليس" كانت حالها كحال لا، في أنها في موضع ابتداء وأنها لا تعمل

في معرفة.

واعلم أنك إذا فصلت بين لا وبين الاسم بحشو لم يحسن إلا أن تعيد لا الثانية، لأنه جُعلَ جواب: أذا عندك أم ذا؟ ولم تجعل "لا" في هذا الموضع بمنزلة لَيْسَ، وذلك لأنهم جعلوها، إذا رفعت، مثلها إذا نصبت لا تفصل لأنها ليست بفعل.

(3)

فمما فصل بينه وبين "لا" بحشو قوله جل ثناؤه: «لا فيها غول ولا هم عَنْهَا يُنْزَفُونَ) ولا يجوز: لا فيها أحد إلا ضعيفاً، ولا يحسن: لا فيك خير. فإن تكلمت به لم يكن إلا رفعاً، لأن "لا" لا تعمل إذا فصل بينها وبين الاسم، رافعةً ولا ناصبةٌ، لما ذكرتُ لك. وتقول: لا أحد أفضلُ منك، إذا جعلته خبرا، وكذلك: لا أحد

خير منك، قال الشاعر:

ورَدُّ جازرُهم حَرْفاً مُصرّمةً

ولا كريم من الولدان مَصْبوحُ (5)

171