آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣* «ثُم بَدَا لَهُمْ مِنْ بعد ما رأوا الآيات لَيَسْجُنُنَّهُ» (يوسف (35)
اعلم أن القسم توكيد لكلامك. فإذا حلفت على فعل غير منفي لم يقع لَزِمَتْهُ اللام، ولزمت اللامُ النّونَ الخفيفة أو الثقيلة في آخر الكلمة. وذلك قولك: والله لأفعل.
واعلم أنّ النون تلزم اللام كلزوم اللام في قولك: إن كان لصالحاً.
فإن بمنزلة اللام، واللام بمنزلة النون في آخر الكلمة.
واعلم أن من الأفعال أشياء فيها معنى اليمين، يجري الفعل بعدها مجراه بعد قولك والله، وذلك قولك: أقسم لأفعلن، وأشهد لأفعلنَّ، وأقسمت بالله عليك لتفعلنَّ.
وإن كان الفعل قد وقع وحلفت عليه لم تزد على اللام، وذلك قولك: والله لفعلت. وسَمعنا من العرب من يقول: والله لكذبت، ووالله
لكذب.
فالنون لا تدخل على فعل قد وقَعَ، وإنما تدخل على غير الواجب. وإذا حلفت على فعل منفي لم تغيّره عن حاله التي كان عليها قبل أن تحلف، وذلك قولك: والله لا أفعل.
وقد يجوز لك - وهو من كلام العرب - أن تحذف "لا" وأنت تريد معناها، وذلك قولك: والله أفعل ذاك أبداً، تريد: والله لا أفعل ذلك
أبداً. وقال:
223