آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

آيات التنزيل فيما رواه سيبويه عن الخليل لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

ولكنما أهلي بواد أنيسه

ذئاب تَبَغَى الناس مثنى ومَوْحَدُ (4)

فإذا حقرت (أي صغرت) تُناءَ وأحاد صرفته، كما صرفت أخيراً وعُميراً، تصغير عُمَرَ وأُخَرَ، إذا كان اسم رجل، لأن هذا ليس هنا من

البناء الذي يخالف به الأصل.

وأما أفعال فقد يقع للواحد، ومن العرب من يقول: هو الأنعام.

(0)

وقال الله عزّ وجلَّ: «نُسْقِيكُمْ ممَّا في بُطُونه» ()

فأما الطاغوت فهو اسم واحدٌ مؤنَّث، يقع على الجميع كهيئته

للواحد. وقال عزَّ وجلَّ: «والذين اجتنبوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها» (6). وسألته عن الأحيان في الانصراف وغير الانصراف (7)، فقال: اعلم أن عُدوةَ وبكرة جعلت كلُّ واحدة منهما اسماً للحين، كما جعلوا أم حبينٍ

اسماً للدابة معرفة.

فمثل ذلك قول العرب: هذا يوم اثنين مباركاً فيه، وأتيتك يوم اثنين مباركاً فيه. جعل اثنين اسماً له معرفةً، كما تجعله اسماً لرجل. فأما ضحوةٌ وعَشيّة فلا يكونان إلا نكرة على كل حال، وهما

258