كاتب العدل شروطه وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٥بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبالعمل بطاعته تطيب الحياة وتنزل البركات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد-صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعيين، وبعد: فإن العلم من أجل نعم الله تعالى على الإنسان، وقد تضافرت نصوص الكتاب والسنة على تعظيم شأنه، والتنويه به، والحث على تحصيله والثناء على أهله وأفضل ما يبتغي من العلوم هو الفقه في الدين، فقد قال الله تعالى: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (سورة التوبة، الآية (???) ومن بين فروع هذا العلم الجليل فرع عني بتوثيق أمور الناس ومعاملاتهم، فهو علم مهم؛ لأن به تحمى الحقوق، وتحفظ الأنفس، وتصان الأعراض، فيجب على المجتمع معرفة هذا العلم، ومعرفة جل أحكامه أو بعضها؛ لأن الإنسان اجتماعي بطبعه مدني بفطرته لا يمكنه العيش بعيدا عن أفراد مجتمعه فيصبح محتاجا للتعامل مع غيره من أفراد المجتمع وربط العلاقات معهم، وكان من أسباب
اختياري لهذا الموضوع ما يلي:
? - خدمة المجتمع الإسلامي
- الرغبة في بحث هذا الموضوع والتخصص فيه
3-قلة الكتاب الذين كتبوا في هذا المجال؛ ولذلك أردت أن أكتب فيه
4 - حاجة الموثقين وكتاب العدل إلى معرفة بعض أحكام التوثيق
O