كفارة انتهاك حرمة الصيام البحري، خلف بن حميد بن سعيد

كفارة انتهاك حرمة الصيام

الجزء ١ · صفحة ٢٨

المبحث الأول: صفة كفارة الصيام وأنواعها.

المطلب الأول: صفة كفارة الصيام:

صفة الكفارة وكيفيتها كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلّم الذي رواه أبو هريرة: قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: هلكت يا رسول الله! قال: [وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان. قال: [هل تجد ما تعتق به رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال. لا. قال: [فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟] قال. لا. ثم جلس فأُوتي النَّبي صلّى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال: [تصدق بهذا فقال: أعلى أفقر منّي!؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا. قال: فضحك النَّبي صلى الله عليه وسلَّم حتى بدت أنيابه ثمّ قال: [اذهب فأطعمه أهلك]. 1

وهذه هي الصفة لمن انتهك وأفطر بالجماع عمدًا في نهار رمضان، وأما بقية المفطرات سنبينها في موضعها إن شاء الله.

وفي هذا الحديث النَّبوي الشريف نستنبط بأنَّ الكفارة تكون في ثلاث خصال، وهي عتق رقبة، وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا، ومن هنا نذكر هذه الخصال الثلاث مفصلة في

ثلاثة فروع.

1 أخرجه البخاري في صحيحه عن طريق أبي هريرة في كتاب الصيام في باب إذا جامع في رمضان، حديث رقم 1932

ج 1، ص 289.

~ 27 ~