مخالطة اليهود والنصارى: أحكامه وآثاره العويسية، علياء بنت سعيد

مخالطة اليهود والنصارى أحكامه وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٤٠

ولكن استثنى بعض أهل العلم إذا كانوا حرباً للمسلمين، فإنه لايحل نسائهم.

فالمسلم صحيح يجوز له نكاح أهل الكتاب مع أنه لا يؤمن أن يميل إليها فتفتنه عن من نساء أهل

الدين، أو يتولى أهل دينها، أو تؤثر على أولاده منها، وإنما أباح الله الزواج

الكتاب لتحصل المخالطة والمعاشرة التي من خلالها تعرف سماحة الإسلام فتلسم.

ويقول سماحة الشيخ أحمد الخليلي في نكاح المسلم من الكتابية أن القرآن جاء محلاً لنكاح الكتابيات فإن الله عز وجل يقول: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَتِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ قَبْلِكُمْ إِذَا عَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي من أَخْدَانٍ﴾ [المائدة: 5]، هذه الآية نزلت عندما كانت سيطرة المسلمين تهيمن على الجزيرة العربية في ذلك الوقت، وهذا يعني أن النساء اللاتي يحل الزواج بهن من الكتابيات من النساء اللاتي في بلاد الإسلام وتحت ذمة المسلمين وتوجيه الدولة الإسلامية، أما ما عدا ذلك فإن الأمر يقتضي عدم اباحتها.

50 الخليلي، أحمد. بن حمد، الفتاوى النكاح (سلطنة عُمان: قسم الفتوى بمكتب الإفتاء وزارة الأوقاف والشؤون الدينية،

1434 هـ - ????م)، ص???.

??