مسقطات القصاص في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦بسم الله الرحمن الرح
مقدمة
والتسليم.
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين سيدنا محمدا عليه أفضل الصلاة وأتم
أما بعد:
فيقول الله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْخَرِ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنثَى بِالْأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَالْبَاعُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنِ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَوةٌ يَتَتأُوْلِي الْأَلْبَبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة، ??? - ???).
فسبحانه وتعالى شرع القصاص لما فيه من فوائد جمة على الفرد والمجتمع، ووضع الشرع الحنيف شروطا لتطبيق هذه العقوبة، فليس كل شخص إذا اعتدى على آخر يقتص منه، وإنما لابد من توافر الشروط وانتفاء الموانع لتطبيقه؛ ومع توافر الشروط وانتفاء الموانع جعل الشرع الحنيف مخرجا يمكن أن يُلجأ إليه ولا ينفذ القصاص على الجاني، ألا وهي مسقطات القصاص، وهي أربعة مسقطات: فوات محل القصاص، والعفو، والصلح، وإرث حق القصاص، فإذا وجد مسقط من هذه المسقطات سقط القصاص.
فأردتُ في بحثي هذا أن أتحدث عن تلك المسقطات ونوليها شيئا من التفصيل.
وتتمثل أهمية الموضوع في أن القصاص من العقوبات التي أقرها الشرع الحنيف والمنصوص عليها في القرآن والسنة، وهو من المواضيع المهمة للإنسان لما له من أثر كبير على حياته، وتتمثل أهمية البحث في معرفة
الحالات التي يسقط فيها القصاص، ومعرفة ما يجب على الجاني اتجاه المجني عليه وأوليائه.
أسباب اختيار الموضوع:
1. ميولي إلى البحث في الجانب الفقهي عموما والجنايات على وجه
[1]
الخصوص.