منتهى الوطر في أصول الفقه والأثر: تحقيق اللمكي، عبد الله بن سليمان بن عبد الله

منتهى الوطر في أصول الفقه والأثر

الجزء ١ · صفحة ٤

بسم

الله الرحمن الرحيم

مقدمة البحث

الحمد لله ذي الفضل العظيم، أكرم عباده بالخير العميم، وهداهم إلى ما يصلح شأنهم في الدارين، والصلاة والسلام على المعلم الأكمل أرشد أمته إلى اختيار أنفع العمل،

فقال عليه الصلاة والسلام: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة؛ إلا من

جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".

صدقة

والله در فيها؛ كيما يخرج الله على أيديهم غرفات من بحار خزائن علمه، فكان منهم من منّ الله عليه بتأليف الكتب، ونسخ الصحف، وجمع الشوارد المتفرقة، ولكن كان ريب المنون لآمالهم قاطعا، ولما أرادوا من نشر العلم ومحاربة الجهل مانعا، فحلّوا بطون الأرض، وحلت آثارهم بطون الخزائن، ومن سنن الله أن يقوم بعدهم من يشحذ الهمم، ليسير على طريقهم ويكمل ما بدؤوا به، فتكون للأوائل والأواخر صدقة جارية ما كانت علما ينتفع به، فما أعظمه من فضل، وما أجزله من أجر، فما ينبغي أن يترك هذا الباب مغلقا، وما أجدر بطلاب العلم أن ينفضوا غبار الزمن عن محررات العلماء الأفذاذ، ويخرجونها من بطون الخزائن العتيقات حتى تقر في عقول طلبة العلم النيرات فينتفع بها المجتمع وأبناؤه، ويسعد بها كل من المؤلف والمحقق والمعين فيها في أولاه وآخرته.

العلماء العاملين حرروا المسائل، وقيدوها وبذلوا الجهد واستفرغوا الوسع

الحديث

من طريق أبي هريرة انظر النيسابوري، الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري.

مسلم. بيروت - لبنان: المكتبة العصرية، (20) ??، ص (619) رقم (1631).

(?)