مسؤولية الحدث
الجزء ١ · صفحة ٨الله الرحمان الرحيم
بسم
المقدمة
الحمدلله خالق السماوات والأرض، المتفضل علينا بشرعه القويم ونهجه السليم، القائل في كتابه العزيز الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (الكهف: (46)، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل لا هادي له، والصلاة والسلام على سيد الكائنات سيدنا محمد المبعوث بخاتمة الرسالات وعلى آله وصحبه من المهتدين والهداة، وبعد:
فإن استقرار التعامل بين الناس هو أمر بالغ الأهمية، فالثقة المتبادلة بين المتعاملين لا تتحقق إلا إذا كانت إرادة أطراف التعامل قادرة على إدراك كل أثر يترتب على تعاملهم مع بعضهم، لذلك فإنه من الأهمية أن تتعرف على التصرفات التي تصدر من شخص غير مدرك لعواقب تصرفاته كما أن لكل فرد أن يستعمل حقوقه في دائرة ما تبيح له القوانين وفي نطاق ما تخوله الاتفاقات التي يبرمها مع غيره، ولكن إذا تجاوز في استعمال هذه الحقوق حدود ما رسمته تلك القوانين أو ما منحت تلك الاتفاقات فإنه يكون مسؤولا عما يحدث مع غيره من ضرر، ولأجل هذا بحث الباحثة في مسؤولية الحدث، سائله
الله عز وجل السداد والتوفيق.
أسباب اختيار الموضوع
- يتعامل الاحداث بشكل يومي تقريبا في إنشاء عقود معينة سواء بإذن الولي أو بدونه فوددت الباحثة التعرف على مدى صلاحية هذه العقود والمعاملات.
- التعرف على الضمانات التي يتحملها الحدث سواء التي كانت ناتجة عن عقود ينشئها الحدث أو
ناتجة عن فعل يجرمه القانون.
الرغبة بالتعرف على اختلاف مراكز الحدث الفقهية والقانونية أكثر.
1