نفقة المرأة على نفسها ونفقتها على غيرها الحضرمية، رؤى بنت سعيد بن سليمان

نفقة المرأة على نفسها ونفقتها على غيرها

الجزء ١ · صفحة ٣٩

فقالت: لقد كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبعث هديه إلى الكعبة،

فما يحرم عليه مما حل للرجال من أهله حتى يرجع الناس ". (1)

ولكن قد يكون أيضا غير جائز مثل الأعمال التي تتطلب فيها المرأة الى مخالطة الرجال قال سماحة الشيخ الخليلي المفتي العام للسلطنة: ليس هناك شك أن المرأة مأمورة أن تصون نفسها وأن تتجنب الاختلاط وأن تعمل في محيط نظيف محيط لا تمتد اليها عين متنصصة ولا يمتد اليها نظر فيه شيء من الازدراء بحقها وقدرها وكرامتها وصونها". (2)

المرأة يلتزم زوجها بالنفقة عليها ولكن قد تسقط هذه النفقة بعمل المرأة بدون إذن زوجها، وهنا سؤال نطرحه لماذا تسقط النفقة بعمل المرأة بدون إذن زوجها؟

(3) أي

لأن العلة من وجوب النفقة على الزوج هو الحبس الثابت للزوج وهذا قول بعض الحنفية أن الزوجة إذا خرجت إلى العمل بدون إذن زوجها انتهى الحبس أي لم تفرغ نفسها لزوجها وعد قيامها بشؤون أسرتها وتعتبر ناشزه والنشوز أن تمتنع المرأة عن أداء الحقوق الى الزوج لذلك لا تستحق النفقة في هذه الحالة و إذا كان العمل بإذن زوجها فإنها تستحق النفقة.

أما العلة عند الشافعية الزوجية:

ذكرنا سابقاً أن المرأة إذا عملت بدون إذن زوجها لا تستحق النفقة عند بعض الفقهاء، ولكن

إذا سقطت نفقتها من سينفق عليها؟

قال ابن عابدين وهو أحد علماء المذهب الحنفي:

(1) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الأضاحي، باب إذا بعث بهديه ليذبح لم يحرم عليه شيء، رقم 5566، ج 7،

ص 102.

(2) الخليلي، أحمد بن حمد (المفتي العام لسلطنة عمان في مناقشة مع الهنائي. حكم عمل المرأة في جهة يختلط فيها الرجال بالنساء؟ (عمان، مسقط، 2021) برنامج أهل الذكر.

(3) الكاساني، علاء الدين، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، تحقيق علي معوض، عادل أحمد عبد الله، ط 2، (دار الكتب العلمية، بيروت، 1424 هـ - 2002 م)، ج 5، ص 113.

23