مسؤولية المهندس في القوانين العمانية دراسة تأصيلية على ضوء الفقه الإسلامي الشيباني، بدر بن سيف بن هلال

مسؤولية المهندس الاستشاري في القوانين العمانية

الجزء ١ · صفحة ١١٢

ردت المطعون ضدها الأولى بالآتي:-

لا بد من التأكد من وقوع الخطأ، حيث إن الطاعن ليس من المكاتب المخولة لوضع العلائم، وقد ورد خطأ في تقرير الخبير حين نسب

الخطأ للمدعى عليه الثاني بدلًا عن المدعى عليه الأول وهذا خطأ مطبعي.

رد المطعون ضده الثاني:

الادعاء بأن .... غير مسؤول عن تسليم العلائم دفع غير سديد وأن المحكمة العليا محكمة قانون وليست محكمة وقائع وطلب بقبول الطعن شكلا و ورفضه موضوعًا.

المحكمة

حيث إن الطعنين قد استوفيا كافة الشروط الشكلية فإنهما مقبولان شكلًا.

وحيث إنه حول الموضوع فإن الحكم قد اعتراه الإبهام والغموض في أسبابه وفيما وصل إليه من نتيجة مما يستوجب النقض والإحالة ومثال ذلك تقرير بأن المدعي يمتلك القطعة رقم (? (48)) ثم يأتي الحكم ويقول بأنه بناها خطأ وجاء الحكم ليقول بأن الخسارة بلغت ((14) ، (500) ر. ع) أربعة عشر ألفا وخمسمائة ريال عماني لحقت بالمدعي ولم يبين كيف حدثت هذه الخسارة لمجرد البناء في قطعة أخرى ولم يذكر الحكم مصير هذا البناء ورأي صاحب القطعة رقم ((348)) فيه إن كان يقبله أم لا.

ويسترسل الحكم في الخطأ بذكر أن المسؤولية تضامنية بين … و … وقد افترض الحكم هذا التضامن والتضامن لا يفترض ولم تناقش المحكمة تقرير الخبير بدقة والتقرير نفسه لم يوضح من المسؤول عن الخطأ مما جعل الحكم مشوبًا بالفساد في الاستدلال إذ انطوى على عيوب تمس سلامة الاستنباط مما يجعل هذه المحكمة تقضي بالنقض والإحالة إلى هيئة أخرى لإزالة الغموض والإبهام وتحديد المسؤولية عن الخطأ وتحديد مصير المبنى ويسأل صاحب القطعة رقم ((348)) أن كان يقبله أو يقبل اتفاق مع صاحب القطعة الأولى لتبادل القطعتين.

فلهذه الأسباب

«حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة استنئاف عبري لتحكم فيها من جديد بهيئة مغايرة وبدون رسوم ورد الكفالة.»

?