التعايش المذهبي في سلطنة عمان: مقوماته ومظاهره الربيعي، إبراهيم بن خليفة بن راشد

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

مقوماته ومظاهره

الولايات المتحدة الأمريكية، وأستراليا، وطلابا من دول أخرى).

بهذا التنوع المذهبي والعرقي والجغرافي والسياسي تشكل كلية العلوم الشرعية مركز التقاء ثقافي حضاري، وتنتهج الكلية منهج الوسطية في التعليم متبعة أسلوبًا علميًا رصينا قائما على التدرج في العلوم الشرعية واللغوية والنظر في المسائل الخلافية المتعلقة بالعقيدة والفقه نظرة تقصي الدليل وذكر الأدلة المخالفة ومناقشتها وتبيين وإيضاح الدليل الصحيح، دون إلزام به أو إكراه

على اتباعه.

كما تنتهج

منهج

الكلية الفقه المقارن في تدريس أبواب الفقه المختلفة، بحيث تُستعرض أدلة كل مذهب في المسألة الفقهية، وتُناقش وتوضح ويُبين الراجح منها.

والفقه المقارن وسيلة من وسائل التقارب وله دور في تعميق العيش المشترك، وتعليم الطالب أنه ليس من أحد تعمد مخالفة نص شرعي، لكنه إما تأول النص بما يتناسب واللغة والفهم أو لم يبلغه النص، أو بلغه لكنه رآه ناسخاً، والأخر رآه منسوخاً، أو ثبت الحديث عند هذا، ولم يثبت عند ذاك، أو أن هذا الفقيه يأخذ بمصدر تشريعي فرعي كالاستحسان أو سد الذرائع أو العرف أو المصالح المرسلة أو عمل أهل المدينة أو الاستصحاب بينما فقيه آخر لا يرى الأخذ بهذا المصدر ((2)).

يقول الهادي أحمد الهادي أستاذ الفقه المقارن بكلية العلوم الشرعية: "المذاهب الإسلامية تكمل بعضها البعض، والتعدد المذهبي أمر يثري الفقه الإسلامي، ونحن في كلية العلوم الشرعية ندرس الفقه دراسة مقارنة، وأنا أعتقد أن لدراسة الفقه المقارن فوائد كبيرة في توجيه الطالب، وتشكيل فهمه للمسائل وآراء المذاهب الأخرى" (?).

هذا بالإضافة إلى استحداث الكلية لبرنامج التعلم الإلكتروني، ليكون مركزاً رائداً يُعنى

(?) کشف الطلاب الوافدين (????-????م)، شؤون القبول والتسجيل كلية العلوم الشرعية – مسقط. (?) انظر: ندوة تطور العلوم الفقهية (تسامح وتفاهم ووئام)، إسماعيل الأغبري جريدة عمان والإباضية بين حراسة الدين وسياسة الدولة، إسماعيل الأغبري، ص (105) - (109).

مع

(?) من لقاء أجراه الباحث فضيلة د. الهادي أحمد الهادي أستاذ الفقه المقارن بكلية العلوم الشرعية، بمكتبه بتاريخ (19) أبريل (2015) م.

صباح ا

الأحد،

[(116)]