التعايش المذهبي في سلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ١٣٤التعايش المذهبي في سلطنة عمان
مقوماته ومظاهره
الخاتمة
إن المظاهر التي تدل على حقيقة التعايش المذهبي في سلطنة عمان والمقومات التي بني عليها، صارت محل إعجاب العالم، ولا أدل على ذلك من الزخم الإعجابي على الصعيدين الديني والسياسي والاجتماعي والأخلاقي في الساحات الإعلامية المختلفة، ومن قبل أطياف وشخصيات
مختلفة.
فإن الناظر لا يخفى عليه إعجاب عامة الشعوب بمدى الترابط والتآلف في المجتمع العماني، وبمدى التوازن في الخطابين الديني والسياسي، وكم يكثر التعبير عن مثل هذا الإعجاب في وسائل الإعلام التقليدية من قنوات فضائية وصحف ومجلات، وفي وسائل الإعلام البديل مواقع
التواصل الاجتماعي.
عبر
وهذا التعايش والوئام الذي يعيشه الشعب العماني هو نعمة من الله وعمل قبل كل شيء، ولا فضل فيه لأحد قبل الله تعالى يقول المولى: لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ الأنفال: (63)، وعلى هذا فإنه من الواجب علينا
شكر هذه النعمة والمحافظة عليها.
}
وفي نهاية هذا البحث، أضع بين يدي القارئ الكريم أهم النتائج والتوصيات:
أهم نتائج البحث:
(?) مفهوم (التعايش) من المفاهيم الحديثة التي كثر رواجها وتداولها في الأوساط الدينية والسياسية، ولم يحض باهتمام ملحوظ إلا في الفترة الأخيرة، لا سيما في عالمنا العربي
والإسلامي.
(?) لم يرد (التعايش بهذا اللفظ في المعاجم القديمة للغة العربية - على حسب اطلاع الباحث
، إلا أن اشتقاقه جاء من الجذر اللغوي (عيش).
(?) التعايش - على رأي الباحث - هو: حالة عيش في محيط مشترك بين جماعات ذات انتماءات وتوجهات مختلفة تتسم بالسلام والاحترام والاتفاق على رعاية المصالح العامة،
[(125)]