التعايش المذهبي في سلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ١٦تمهيد:
التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره
اللغة
لا يستقيم أمر البحث إلا بدراسة المفاهيم والمصطلحات الواردة فيه وفهمها، وتعريفها في والاصطلاح، وبما أن موضوع البحث هو (التعايش المذهبي) وهو مفهوم مركب من لفظين اثنين هما (التعايش) و (المذهب)، فسيتم تعريفه تعريفاً إضافياً، ومن ثم سيتم تعريف مفهوم (التعايش المذهبي) تعريفاً اصطلاحياً، وهذا ما سيكون في المبحث الأول من هذا الفصل.
كذلك فإن دراستنا لطبائع العلاقات البشرية، والتفاعلات بين مختلف الأطياف والتوجهات تتطلب منا دراسة المساحات التي يتم عليها هذا التفاعل وتنشأ فيها هذه العلاقات، وذلك لحصر مجال البحث، وتنظيم سياق المادة العلمية التي نحن بصدد دراستها ومناقشتها، أعني بذلك المحيط والبيئة التي هي محل دراسة الموضوع.
لهذا يتحتم علينا دراسة طبيعة المحيط والبيئة لمعرفة ما تتسم بها من خصائص ومميزات ساهمت في التأثير على العلاقات والتفاعلات الناشئة في ذلك المحيط، من ثم لابد من معرفة الخلفيات التاريخية التي كونت طبيعة العلاقة والتفاعل بين الأفراد والمجتمعات عبر التراكمات التاريخية المتتابعة مع ما يرتبط بالمسار التاريخي تنظيم للعلاقات البشرية عبر الأنظمة السياسية
المختلفة والمتلاحقة ومدى تأثيرها.
من
وبناءً على ما سبق وتمهيداً لموضوع البحث؛ رأيت ضرورة دراسة المحيط المرتبط بمحل دراسة البحث وهو (سلطنة عمان) عن طريق ذكر نبذة تعريفية عن هذه الدولة من نواح جغرافية وتاريخية، مع ذكر علاقتها بالإسلام وبالمذاهب الإسلامية، وهو ما سأبينه في ثنايا المبحث الثاني من
هذا الفصل بعون
الله تعالى.
[v]