التعايش المذهبي في سلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٥التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره
على أغلب الشريط الساحلي لعمان ((1)).
بعد وفات الإمام ناصر اتفقت كلمة العلماء على تولية الإمام سلطان بن سيف ((2)) أمر الإمامة، فواصل السير على النهج الذي رسمه سلفه الإمام ناصر، وفي عهده تخلصت عُمان من الاحتلال البرتغالي بعد طرده لهم من آخر معاقلهم في مسقط ومطرح.
لم يقتصر الأمر على طرد البرتغاليين من عمان بل واصل الإمام مطاردته لهم في مياه المحيط الهندي وفي الخليج العربي فشن عليهم الغارات والحملات لتخليص الساحل الهندي وسواحل شرقي أفريقيا من الاحتلال البرتغالى (?).
بعد وفات الإمام سلطان عين ابنه بلعرب ((4)) إماماً على عمان، فسار سيرة أبيه من السعي لتطهير المحيط الهندي من السيطرة البرتغالية، وقد اهتم بالعلم وأهله وأنشأ مدرسة علمية في
(?) انظر: سيرة الإمام ناصر بن، مرشد ابن قصير. ودولة اليعاربة في عُمان وشرق أفريقيا، عائشة السيار، دار القدس، لبنان، ط (1)، (1975) م، ص (74).
الله
حق جهاده،
(?) سلطان بن سيف اليعربي (ت: ????هـ، ثاني أئمة اليعاربة، بويع سنة (1050) هـ، و، والأرجح أنه سنة (1059) هـ وذلك بعد موت الإمام ناصر، وقد بايعه أهل الحل والعقد في زمانه، فسار سيرة الحق والعدل، وجاهد في حارب البرتغاليين وطردهم من عدة مواطن من عمان، واتخذ سفنا كثير حمى بها شواطئ بلاده من أشهر أعماله بناء قلعة نزوى الشهيرة والتي استغرق بناؤها اثنتي عشرة سنة، وشق الأفلاج، واهتم بالتجارة ازدهر العلم في عصره، وكثر العلماء، وقد أثنى عليه الكثير منهم، توفي سنة ????هـ، ودفن إلى جانب الإمام ناصر بن مرشد. انظر: كشف الغمة، الإزكوي، ص (76). ودولة اليعاربة عائشة السيار، ص (74) - (78).
(?) دولة اليعاربة عائشة السيار، ص (114).
اليعاربة،
((4)) بلعرب بن سلطان اليعربي (ت: (1104) هـ) هو بلعرب بن سلطان بن سيف بن مالك بن أبي العرب اليعربي، ثالث أئمة بويع إماما في اليوم الذي مات في أبوه سنة (1090) هـ، أو ????هـ، فسار سيرة الحق والعدل، شهر عنه حبه للعلم فبنى حصن جبرين واتخذه مدرسة تخرج منها الكثير من العلماء مثل الشيخ خلف بن سنان والشاعر الحبسي، وقعت فتنة بينه وبين أخيه سيف بن سلطان الذي خرج عليه، فغادر بلعرب نزوى وقصد ناحية الشمال، ثم رجع إلى نزوى فمنعه أهلها من دخولها فسار إلى جبرين فحاصره أخوه فيها، واجتمع أكثر أهل عُمان وعقدوا الإمامة لأخيه، سأل ربه أن يموت وهو عنه راض فتوضأ وصلى ركعتين ومات بعدها فلم يمت في حرب أو مواجهة مع أخيه وذلك سنة أو ه (1105) هـ على خلاف في ذلك. انظر: تحفة الأعيان، السالمي، ج ?، ص (76). وتاريخ عُمان المقتبس من کتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تحقيق عبد المجيد حسيب القيسي، وزارة التراث والثقافة، مسقط، ط (2)،
1104 هـ
(1407) هـ / (1986) م، ص (146) - (147).
[(46)]