التعايش المذهبي في سلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ٦التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره
(?) أكثر معاجم اللغة العربية قد أوردت للمذهب معنى الطريقة والمعتقد)، وهو ما يتوافق
مع الاستخدام الشائع للفظ في أكثر أدبيات التراث الإسلامي القديمة والمعاصرة. (?) (المذهب) بهذا المعنى الشائع والمستخدم حالياً لم يذكر في معاجم اللغة العربية التي ألفت قبل القرن الخامس الهجري. (?) المذهب - على رأي الباحث - هو: (مجموع الآراء والمعتقدات التي رويت عن إمام من أئمة العلم في العقيدة أو الفقه ومن وافقه من المجتهدين ممن تبنى طريقته، وقام بإكمال
منهجه وتحرير أقواله وآرائه، فكانت تأسيساً لمدرسته التي قلده فيها جمع من الناس). ((10)) (التعايش المذهبي - على رأي الباحث – هو: (حالة عيش في وطن مشترك بين أتباع من المذاهب الإسلامية، تتسم بالسلام والاحترام والاتفاق على رعاية المصالح العامة،
عدد
تنشأ نتيجة لوجود وعي بأهميتها وأهمية نبذ ما يخل بها).
(??) التعايش في الإسلام مبني على العدالة بين الأطياف المختلفة، وضمان الحقوق للأطراف والاحترام المتبادل والتعاون لتحقيق المصالح المشتركة.
((12)) التعايش بين المذاهب الإسلامية في سلطنة عُمان قائم على أسس ودعائم ومبادئ، أولها مبادئ الدين الإسلامي الحنيف.
((13)) كان للعمانيين تطبيق رائع لمبادئ الوحدة في الإسلام وكان للخطاب الديني العماني المتوازن المستلهم من هذه المبادئ الإسلامية الأثر الفاعل في إيجاد أنموذج التعايش العماني. ((14)) المرونة والتسامح التي يتميز به المذهب الإباضي في معاملة سائر فرق الأمة أسهم في إرساء دعائم التعايش المذهبي في سلطنة عمان. ((15)) السياسة العمانية أسهمت في إيجاد مبدأ التعايش مع الآخر، والقبول بتعددية الآراء، من السعي الصادق لتحقيق الأمن والاستقرار، فانعكس هذا النهج على الداخل العماني، الذي بات ينعم بالرخاء الأمني، خالياً من التعصبات والتشنجات الطائفية
منطلقة
والمذهبية.
[0]